منتديات مانشستر
 
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة
أخبار: مرحبا بكم في موقع الجمعية العمانية بمانشستر ، للمشاركة في المنتدى ، يرجى الضغط على زر التسجيل أعلاه.
وللتسجيل في عضوية الجمعية العمانية يرجى زيارة موقع التسجيل الالكتروني www.insightoman.net/momani
 
صفحات: [1]   للأسفل
  طباعة  
الكاتب موضوع: الإتجار بالبشر : مشاهد .. حكايات .. سلوكيات .. وأرقام  (شوهد 1960 مرات)
العمر
مشارك متميز
Hero Member
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 524


مشاهدة الهوية
« في: ديسمبر 09, 2007, 03:39:40 pm »

الزمن ــ زاهر العبري

ذكرت مصادر خاصة لـ "الزمن" عن ارتفاع ملحوظ في الجرائم التي لها علاقة بالإتجار بالبشر في السلطنة ، حيث سجلت الأرقام خلال عام 2006 ارتفاعا في جريمة خطف الأشخاص والشروع فيه ، حيث ارتفعت نسبته 43% ، وكذلك جريمة إهانة الكرامة ارتفعت نسبتها حوالي 44% ، وسجلت حوالي 2282 حالة وبزيادة 700 حالة عن العام الذي قبله ؛ وإهانة الكرامة تتعدى حدود الجسد الى الروح والاستقرار وإلغاء حرية الفرد في امتلاك ما يخصه ، كذلك التسول ارتفعت نسبته 150% وهذه بعض الجوانب التي من الممكن ان تدخل فيها عملية الإتجار بطريقة أو بأخرى ومرد ذلك الارتفاع هو قلة الوعي وغياب المسؤولية الجماعية.
بقيت عدة ممارسات لا بد للمجتمع والقائمين عليه توخي الحيطة والحذر حتى لا يقع احدٌ ضحية لواقع متقلب ينهش فيه الانسان لحم بني جنسه ، وإن كانت الظاهرة غير مبرمجة إعلاميا بالصورة المطلوبة ولكن يجب في النهاية ان نقوم بنقد أنفسنا حتى ينبع الإصلاح من داخلنا بعيدا عن المجاملات التي تأتي نتائجها بالسلب دائما ومنها ما حصل في ردة فعل بعض وسائل الإعلام على التقرير الذي اصدرته وزارة الخارجية الأمريكية حول ظاهرة الإتجار بالبشر والذي تم فيه ادراج السلطنة في قائمة الدول التي اخفقت في مكافحة الإتجار بالبشر.
وكان رد الحكومة على تلك الاتهامات قويا ونافيا واكدت من خلال حديث بعض المسؤولين ان السلطنة تولي اهتماما خاصا بهذه القضية وان هناك مشروعا قيد الدراسة لإصدار قانون وطني مستقل لمكافحة الاتجار بالبشر (بعد صدور التقرير الأمريكي مباشرة عقدت إحدى الجهات العسكرية جلسة مع السفير الأمريكي في السلطنة لتوضيح ملابسات التقرير وربما سيتم إصدار قانون عماني في هذا الجانب في الفترة المقبلة).
التقرير ليس له تلك الاهمية لأن الجهة التي أصدرته ليس لها تخويل ، وهي تعاني من نفس المشكلة ، وهو في بعض جوانبه يعتمد على التخمين ، وحتى التقرير الذي اصدره مكتب المخدرات والجريمة التابع للأمم المتحدة تعارض مع التقرير الامريكي ، ولكن يجب توضيح بعض النقاط التي هي بالفعل متواجدة ويجب ان نكون اكثر شفافية فيها.
ويعرف (بروتوكول الأمم المتحدة) الاتجار بالبشر بأنه : كافة العمليات التي تتضمن تجنيد أو نقل أو تحويل أو إيواء أو استلام الأشخاص عن طريق التهديد أو استخدام القوة أو أي نوع من أنواع الإكراه ، أو الاختطاف أو التحايل أو الخداع أو إساءة استخدام القوة أو استغلال موقف ضعف أو أعطاء أو تلقي دفعات أو فوائد للحصول على موافقة شخص يتمتع بالسيطرة على شخص آخر بهدف استغلال النساء أو العمالة أوالخدمات القسرية أو ممارسات مشابهة للعبودية أو العمل بالإكراه أو نقل الأعضاء. ووجهت منظمة العمل الدولية انذارا لجميع دول الخليج بسبب استخدام نظام (الكفيل) في التعاقد مع العمالة الاجنبية وهو وصفته المنظمة بـ (العودة الى زمان الرقيق).
ولكن ما يهم هو الواقع الذي نعيشه في هذا الجانب والذي لا يجب ان نغالط انفسنا فيه ولا يصح وضع البراويز عليه ، وان كان الوضع حساسا ، والمتوقع ان بعض (العيون الحساسة) لا تستلذ طرح مثل هذه الامور على طاولة النقاش.
وستقوم وزارة الخارجية خلال هذا الشهر بعقد حلقة عمل بعنوان " الوعي العام في مكافحة ظاهرة الإتجار بالبشر والمسؤولية الجماعية" ، وتهدف إلى تعميق نشر الوعي بين جميع الفئات وهي خطوة إيجابية لتوضيح مدى خطورة هذه الظاهرة في المجتمعات وتستمر هذه الحلقة لمدة يومين.

http://www.azzamn.net/news_details.php?id=3678
سجل
العمر
مشارك متميز
Hero Member
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 524


مشاهدة الهوية
« رد #1 في: فبراير 15, 2008, 04:50:19 pm »


   
كلمة السلطنة في مؤتمر المبادرة العالمية لمكافحة الاتجار بالبشر

  فيينا/فى 15 فبراير/ العمانية/اكد سعادة/ حسين بن علي الهلالي  المدعي العام بأن الحُرِّيّةَ حقٌّ طبيعيٌّ وهى من الحُقوقِ اللَّصيقة بالإنسان،والتى يحرصُ عليها حرصه على الحياة، ويذودُ عنها بكلِّ مايملُك من قوّةٍ لأنّها قوامُ حياتِه وأساسُ وجوده وقد حرِصت معظم دساتير العالم على تضمين نصوصها مُفردات حماية الحُرِّيات وصيانة الحقوق.

وقال سعادته فى كلمة السلطنة في مؤتمر المبادرة العالمية لمكافحة  الاتجار بالبشر الذى عقد بفيينا خلال الفترة من 13 الى 15 فبراير 2008م ن بفيينا أن النّظام الأساسي  للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (101/96) أورد بابًا كاملاً بعنوان الحقوق والحريات  العامة فعلى سبيل المثال  تصدَّى صراحةً في المادة (20) منه، ليس للتعذيب المادي  أوالمعنوي للإنسان فحسب، وإنّما لأيِّ إغراءٍ أو مُعاملةٍ تمس بكرامته أيضاوذلك ضمن قانون الجزاء وكذلك الإجراءات الجزائية.

وأوضح  سعادته في كلمته بأنه وإيمانًا من حكومة السلطنة بأهميّة  تعزيز التعاونالدَّوليِّ في مجال مُكافحة الجريمة، فلقد اْنضمَّت السلطنة بتاريخ 12 إبريل 2005م، إلى اتّفاقية الأُمم المُتّحدة لمُكافحةِ الجريمة المنظّمة عبرَالوطنيّة والبروتوكولات المُلحقة بها لتُصبح الاتفاقية بذلك، وكذلك  البروتوكولات الثلاثة المُلحقة، جُزءًا لا يتجزّأ من القانون الوطني وذلك، لأنّ المُشرِّع العُماني اعتمدَ في المادة (76) من النظام الأساسي  للدولة، مَبدءًا قانونيًّا هامًّا ، ألا وهو مبدأ "وضع المُعاهدات والاتّفاقيّات الدوليّة موضِع القوانين المحليّة"، من حيث القوَّةِ الإلزامية، بعد التّصديق عليها. وأكد سعادة حسين بن على  الهلالى المدعي العام فى كلمته بأنه وتصميمًا على مواصلةِ الجُهودِ الرّامِية إلى إكمال منظومة التشريعات الحديثة، فلقد صدرت التوجيهات بتشكيلِ فريقِ عملٍ  من مُختلف الجهات المعنية للإعداد لقانونٍ خاص لموضوع الاتجار بالاشخاص وعليه، فإنّ عدم وجود قانونٍ خاص بالموضوع حتّى هذه اللّحظة هو أمرٌ وقتيّ ذلك لأنّه، إذا ما سلَّمنا وأن طَفَتْ على السَّطحِ فجأةً  وعلى عكس مُؤشر الوضع الجُرمي في السَّلطنة  جريمةٌ من تلك المُصنَّفة على أنها اْتجارٌ بالأشخاص، فأننا لن نقفَ أمامها موقف العاجز، وإنّما سنتصدَّى لها استنادًا على مُصادَقتنا لبروتوكول منع وقمع ومُعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النّساء والأطفال، الذي أضحى بالتصديق عليه من قِبل حكومةُ السلطنة في قوّةِ القوانين المحلّية.

 وأوضح المدعي العام بأن المُشرِّع سبقَ وأن تصدَّى لبعض الصُّورِالمُباشرة  للاتجار بالأشخاص في قانون الجزاء، الصادر في عام 1974م وكذلك  في قانون العمل الصادر في عام 2003م، موضحا فى هذا السياق بأنّ وزير القوى العاملة أصدر قرارًا في هذا الجانب يحظر  أصحاب العمل الاْحتفاظ بجوازات سفرِ العُمَّال الوافدين العاملين  لديهم؛ وآخر يلزم أصحاب الأعمال بتحويل  رواتب العاملين في القطاع الخاص إلى البنوك؛ وذلك لغلق الباب أمام أيّ احتمالٍ  لصوريةِ السّجلاّت المُؤكّدة لاستلام العمّال  لرواتبهم.

وأشار الى ان وزارة القوى العاملة عملت وبالتعاون مع بعض  الجهات المعنية الأُخرى على توفير بعض  إجراءات الحماية من  الاتجار بالأشخاص.

وتأتي مشاركة السلطنة في هذا المؤتمر ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز مكافحة الاتجار بالبشر والحد من أية ظواهر ذات صلة بهذا الجانب.

سس/ العمانية/سس
http://www.omannews.gov.om/ona/newsDetails.jsp?newsID=1469
سجل
العمر
مشارك متميز
Hero Member
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 524


مشاهدة الهوية
« رد #2 في: فبراير 22, 2008, 12:59:56 am »

مطاردة عمانية ساخنة لجريمة كونية (1)
عقود الاحتكار آخر صيحة في عالم تجارة البشر ... عمان

كشفت مجموعة من أوراق العمل والمناقشات التي جرت حولها فعاليات حلقة نظمتها وزارة الخارجية العمانية عن ضرورة اصدار تشريع “متخصص” يجري اعداده حاليا لمواجهة جريمة “الاتجار بالبشر” التي لا تقتصر على بلد دون الآخر، باعتبارها من بين الجرائم التي تفشت في السنوات الاخيرة الى درجة تدعو للقلق بفعل ارتباطها الوثيق بما يسمونه “العولمة”، بعد أن تعددت وجوهها وأقنعتها لمسايرة صيحات الموضة حتى تبدو في ثوب من الاغراء الذي يسعى الى تجميل القبح وتسويق الجرم تحت مسميات متنوعة، والتي من أبرزها تلك العقود الاحتكارية التي يجري ابرامها بين أندية رياضية ولاعبين، أوعارضي وعارضات أزياء وشركات معينة تحتكر قدراتهم وتتحكم حتى في نوعية طعامهم وشرابهم لفترة زمنية معينة، أو بعض القنوات الفضائية “الغنائية” التي توقع عقودا “احتكارية” مع فنانين وفنانات بالجملة والمفرق.

 

مسقط - عاصم رشوان:

العمانيون يؤكدون أن التشريعات القائمة تتعامل مع الجريمة بما يكفي لمكافحتها، وذلك مع قناعتهم بضرورة اصدار القانون الخاص بتلك “الجريمة الكونية”، على غرار قانون مكافحة “الارهاب”.

أما المستشارة الاقليمية لمكافحة الاتجار بالبشر لإقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فتذهب الى القول إن عبارات الشجب ليست كافية، محددة ثلاثة اجراءات “واجبة النفاذ” في هذا السياق؟

ما الجهود العمانية المبذولة في شأن مكافحة جريمة “الاتجار بالبشر”؟ وما النصوص التشريعية “المبعثرة” بين ثنايا القوانين المحلية، والتي تتعامل مع تلك الجريمة؟ وماذا في قائمة المعاهدات والبروتوكولات الدولية التي صادقت عليها السلطنة في هذا الشأن؟

القاضي خليفة الحضرمي- نائب رئيس المحكمة العليا- يستعرض جهود السلطنة ورؤيتها الشرعية والقانونية لمكافحة الإتجار بالبشر.

يقول الحضرمي إن السلطنة - منذ عام 1970م- حرصت على إرساء قواعد العدل والمساواة بين المواطنين وغير المواطنين المقيمين على أرضها - إقامة دائمة أو مؤقتة - فرسخت قيم التسامح والإخاء والتكافل، وهي الصفات المتجذرة في ثقافة المجتمع العماني منذ قديم الأزل، وجاء السلطان قابوس ليدعمها ويؤكد عليها من خلال سلسلة من التشريعات والقوانين بما يكفل تمتع الجميع بتلك القيم دون تمييز، وذلك فضلا عن أن الإسلام هو دين الدولة، وهو بحد ذاته يتضمن تمتع الجميع بأسس العدل والإخاء والمساواة في الحقوق بما يكفل العيش الرغيد والاستقرار الاجتماعي.

ويقول نائب رئيس المحكمة العليا إن أحدا في هذا العالم لا يجادل في أن “التمييز” بين البشر في الحقوق أمر غير مقبول، بل ومرفوض، فما بالنا “بالاتجار” بالبشر فهو من باب أولى منبوذ وغير محمود بل ومحرم قانونا.

والدليل على ذلك الاتفاقيات الدولية التي انخرطت فيها أغلب الدول- ومنها السلطنة- من أجل تحقيق حماية قصوى لحقوق الإنسان والمحافظة على استقرارها داخل المجتمع، حيث انضمت السلطنة إلى الاتفاقيات الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري والعمل الدولية بشأن العمل الخيري، والعمل الدولية بشأن خطر أسوأ أشكال استغلال الأطفال، وحقوق الطفل.

وترسيخا لمبادئ تلك الاتفاقيات، جاءت القوانين والتشريعات ترجمة واقعية لتطبيق المبادئ التي آمنت بها السلطنة.

فالنظام الأساسي للدولة جاء تبيانا لمبادئ السلطنة الراسخة المتمثلة في “مراعاة المواثيق، والمعاهدات الدولية والإقليمية، وقواعد القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة وبما يؤدي إلى إشاعة السلام والأمن بين الدول والشعوب.. وإقامة نظام إداري سليم يكفل العدل والطمأنينة والمساواة ويضمن الاحترام للنظام العام”، والتأكيد على المبادئ الاقتصادية التي تضمن “حرية النشاط الاقتصادي المكفول بالقانون وحرمة الأموال العامة وصيانة الملكية الخاصة وحظر المصادرة العامة للأموال بدون حكم قضائي”، والتأكيد على المبادئ الاجتماعية “كالعدل.. والمساواة.. وتكافؤ الفرص وتعزيز الوحدة الوطنية إلى غير ذلك مما تكفله الدولة”، ونفس الوضع بشأن المبادئ الثقافية “فالحرية الشخصية مكفولة تبعا للقانون ولا يعرض أي إنسان لأي أنواع المعاملة الحاطة بالكرامة والتعذيب المادي والمعنوي والإغراء والتهديد”، حيث يفرض القانون عقوبات صارمة على تلك التصرفات. وكفالة حق التقاضي للناس كافة، ولا يجوز إجراء أية تجربة طبية أو علمية على أي إنسان بدون رضائه الحر، كما أن كفالة حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة تمثل مبدأ راسخا، ويتمتع كل أجنبي موجود في السلطنة بصفة قانونية بحماية شخصه وأملاكه، كما أن تسليم اللاجئين السياسيين محظور، وتحدد القوانين والاتفاقيات الدولية أحكام تسليم المجرمين. ومن ناحية أخرى، فان احترام النظام الأساسي للدولة والقوانين والأوامر الصادرة من السلطات العامة تنفيذا لها ومراعاة النظام العام واحترام الآداب العامة واجب على الجميع.. مواطنين وغير مواطنين. تلك المبادئ جاءت بالنظام الأساسي للدولة لتشكل رافدا لحياة إنسان يتمتع بكافة حقوقه دون نقصان أو استغلال أو امتهان بشتى الأنواع المتصورة داخل تركيبة سكانية فريدة.

ممنوع من التداول

يوضح القاضي الحضرمي أن التركيبة السكانية للمجتمع تمثل نسيجا مترابطا عبارة عن وحدة واحدة - مواطنين وأجانب - مما يعني أن مصطلح “العرقية أوالأثنية” غير وارد بالقاموس المحلي.

كما أن الأوامر السلطانية تمنع استخدام وتداول مصطلح “أقلية” للتأكيد على نبذ المجتمع العماني لها، ولذلك، فالتصنيف الوحيد في التركيبة السكانية هو في نطاق “عماني وغير عماني”، وهو ما كرسه النظام الأساسي للدولة على وجه الخصوص في مادته السابعة عشرة حيث إن ما تسمى “بالأقليات” تختفي تماما بجميع فئاتها، سواء منها الثقافية أو الدينية وحتى العرقية، والمجتمع العماني يرفضها، حيث يكرس النظام الأساسي للدولة هذه الحقيقة.

ففي باب المبادئ الاجتماعية تنص الفقرة الأولى من المادة الثانية عشرة على أن “العدل والمساواة وتكافؤ الفرص والتعاضد والتراحم صلة وثقى بين المواطنين، وتعزيز الوحدة الوطنية واجب وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة أو الفتنة أو المساس بالوحدة الوطنية”، كما تنص الفقرة السابعة في آخرها على أن “المواطنين متساوون في تولي الوظائف العامة وفقا للشروط التي يقررها القانون”.

وفي باب الحقوق والواجبات العامة، نصت المادة السابعة عشرة “المواطنون جميعهم سواسية أمام القانون، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو المذهب أو الموطن أو المركز الاجتماعي”، وذلك يعني تكريس حقيقة وحدة المجتمع العماني وتعايشه في نسيج واحد دونما تمييز أو امتهان لكرامة أو استغلال.

ويؤكد الحضرمي أنه لا توجد في السلطنة منظمات أو حركات اندماجية بين الأجناس، كما لا توجد حواجز بين الأجناس أيا كان شكلها أو نوعها أو صورها، وليس هناك أي جماعات عرقية مختلفة تحتاج إلى اتخاذ تدابير مؤقتة لتمكينها من التمتع بالحقوق الإنسانية والحريات الأساسية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية. وتحرص السلطنة على توفير المتطلبات اللازمة للتركيبة السكانية من مياه نقية للشرب وشبكة سليمة للصرف الصحي وتعليم مجاني ما قبل الجامعي والجامعي، وعلاج مجاني، إلى غير ذلك من لوازم الحياة الرغيدة التي تضمن تساوي الجميع في الاستفادة منها دون تمييز ودون امتهان لكرامة الإنسان وحقه في الحصول عليها.

ويستطيع الاجنبي النفاذ إلى تلك الخدمات الأساسية، وهي متاحة بمقتضى القانون.. كالتعليم.. والصحة.. وحماية الملكية، حيث يلتزم “الكفيل” بتوفير الخدمة بمقتضى العقد.

ومنذ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1948م ناقشت الحكومات مئات عديدة من المبادئ والأحكام القانونية التي تستهدف حماية وتعزيز عدد كبير من الحقوق المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، حيث يختلف الوضع القانوني لهذه الصكوك والمبادئ والأحكام التي أقرتها الدول حسب أثرها القانوني.

وقد انضمت السلطنة لأغلب الاتفاقيات الدولية خدمة لأهدافها النبيلة وبما ينسجم وحماية حقوق الإنسان من الاستغلال بشتى صنوفه وألوانه، والتي من أبرزها الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي صادقت عليها السلطنة في عام 2005م، وشكلت لجنة برئاسة وزارة التنمية الاجتماعية لإعداد التقرير الأول تنفيذا لاحكامها، واتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الملحقين بها، والتي صادقت عليها السلطنة عام 1996م، أما البروتوكولان فتم التصديق عليهما في عام 2004م، وقدمت تقريريها الأول والثاني تنفيذا لأحكام هذه الاتفاقية.

واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وبروتوكولاتها الملحقة بها - بروتوكول منع الاتجار بالأشخاص، وخاصة النساء والأطفال، وقمعه والمعاقبة عليه وبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو - وصادقت على الاتفاقية وبروتوكولاتها في عام 2005م، ونظام روما الأساسي “للمحكمة الجنائية الدولية”، حيث وقعت على النظام الأساسي للمحكمة.

والتصديق على الاتفاقية الخاصة بشأن إلغاء العمل الجبري، وأخرى بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام.
سجل
العمر
مشارك متميز
Hero Member
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 524


مشاهدة الهوية
« رد #3 في: فبراير 22, 2008, 01:00:52 am »

أما من ناحية القانون الدولي الإنساني، فقد انضمت إلى اتفاقيات جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب والبروتوكولين الخاصين بالصليب الأحمر والهلال الحمر، وبشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، ولتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، ولتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في البحار.

حسين بن علي الهلالي - المدعي العام- يقول إن الحماية القانونية الواردة في قانون الجزاء لم تتجه نحو الأفعال المرتبطة بالبغاء فحسب، كما هو الحاصل في بعض التشريعات المقارنة، وإنما كفلت - إلى جانب ذلك- كل الأفعال المرتبطة بالعبودية.

ومع يقيننا التام بضرورة وجود قانون خاص بالموضوع وذلك مسايرة للإرادة الدولية، فإن غياب القانون حتى هذه اللحظة لا ينال من الحقوق الإنسانية الأساسية التي يرمي “البروتوكول” الدولي إلى حمايتها لوجود الحماية القانونية في قانون الجزاء، ومع ذلك نؤكد أن القانون الخاص في طريقه إلى الصدور في القريب المنظور.

ويؤكد الهلالي السعي في العمل مع كل من يمد يد المساعدة لاظهار صورة السلطنة أمام المجتمع الدولي بحجمها الطبيعي وبمعدنها الأصيل، دونما تشويه أو مغالطة، والحرص على تحقيق مبادئ حرية الإنسان التي تتوق إليها كل الشعوب.

السفير نايف بن عبيد السلامي من وزارة الخارجية يقول إن هذه الحلقة جاءت كمبادرة من وزارة الخارجية تأكيدا على أهمية نشر الوعي العام بهذه الظاهرة وتحقيقا لمسعى السلطنة الايجابي بضرورة مكافحتها، وقد اختير عنوانها “الوعي العام في مكافحة ظاهرة الإتجار بالبشر والمسؤولية الجماعية” ليحقق هذا المسعى ويحفز المسؤولية الوطنية الجماعية في إطار التعاون بين الحكومة والقطاعات الأخرى.

وقد أولت الحكومة اهتماما بالغا بالتعاون مع المجتمع الدولي، ورسخت هذا التعاون من خلال التزامها بالمواثيق الدولية وانضمامها إلى الاتفاقيات الدولية والمعاهدات الدولية ذات العلاقة بالتصدي لهذه الظاهرة ومنها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكولاتها الملحقة بها، وهي على مشارف الانتهاء من سن تشريع وطني خاص بمكافحة الاتجار بالبشر وتشكيل لجنة وطنية تعنى بهذا الأمر لتضيف بعدا آخر لجهودها في هذا الصدد، مشيرا الى إن المشاركة الكثيفة من الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني تؤكد أهمية الشراكة الإيجابية وتضافر الجهود بين القطاعات المختلفة وصولا للأهداف المبتغاة.

الظاهرة.. الاخطبوط

د. نهال فهمي - المستشارة الاقليمية لمكافحة الاتجار بالبشر لإقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا- تقول إن جريمة الاتجار بالبشر هي عرض سيئ من العوارض السلبية لظاهرة “العولمة”.. ولها ظواهر مجتمعية عديدة تعاني منها أو من إحداها على الأقل جميع دول العالم بلا استثناء، فمفهوم الاتجار بالبشر واسع جدا، ويتطلب بالفعل “سعة تخيل” لاستيعاب ظواهره العديدة، فهو لا يقتصر فقط على الصور الأكثر شيوعا - مثل الاستغلال الجنسي أو استغلال دعارة الغير- وإنما له صور أخرى عديدة مثل العمل القسري والاسترقاق، والعمل بالسخرة أو بعقد إذعان، وأيضا الزواج القسري ونزع الأعضاء البشرية والمتاجرة فيها، والتبني غير المشروع، وتسول الأطفال في الشوارع وعمالة الأطفال القسرية بكل صورها حسب طبيعة المجتمعات، وأخيرا تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة.

وتصف الظاهرة ب “الاخطبوط”، وأن التصدي لها يستلزم جهودا كبيرة من الحكومات، ومسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة.

وتقول: في اعتقادي ان الخطوة الأولى تبدأ بأن تحدد كل دولة لنفسها موقعها في مجال مكافحة الاتجار بالبشر.

هذا الموقع لن يتأتى تحديده بعبارات شجب هذه الجريمة اللاإنسانية، أو حتى بإنشاء لجان وطنية لمكافحة الإتجار بالبشر، أو عمل برامج تدريبية للعاملين في هذا المجال، وإنما في بذل كل الجهد الممكن في العمل على توفير وإيجاد بيانات محددة ذات طبيعة إحصائية يغلب عليها الطابع العلمي عن جهود الدولة في هذا المجال.

وتقول الدكتورة نهال : هذه تحديدا هي مهمتي في إطار مبادرة عربية صرفة هي مبادرة الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالبشر، وذلك من خلال الإجابة عن الاستبيان المتعلق بالاستجابات الوطنية للمكافحة، على أن يتم تحليل بياناته ثم كتابة تقرير إقليمي عن الإقليم يحتوي على نص مخصص لكل دولة، موضحة أن الدولة التي توفر بيانات سيكتب عنها، أما التي لم توفر فستكون غير موجودة في التقرير، وسنكتب أننا لم نتمكن من الحصول على بيانات عنها ليس لأننا لم نتصل بها بل لأنها هي التي لم توفر البيانات المطلوبة.

وعودة إلى الاستبيان ومحتواه وأهمية ذلك المحتوى الجزء الأول منه هو الجزء التشريعي.. وهو لا يخص الدول التي لديها تشريع خاص بالإتجار بالبشر فقط وإنما يخص أكثر تلك الدول التي ليس لديها هذا التشريع.

وإذا لم يكن لديها تشريعا خاصا عن الاتجار بالبشر فما القوانين التي تستخدمها لعقوبة جرائم الاتجار بالبشر لحين صدور التشريع الخاص؟ لأنه لا يعقل أن تقف الدولة مكتوفة الأيدي تجاه تلك الجرائم حتى يصدر بها التشريع.

وهذا يعني أن تبحث الدول في تشريعاتها وتستخرج منها كل ما يصلح أن يستخدم لمعاقبة هذه الجريمة، وهو ما يعتبر في الواقع تدريبا عمليا للدولة إذا تم عمله بعناية سوف يساعدها على استصدار قانون شامل يجمع كل التشريعات المشتتة في تشريع واحد خاص بالإتجار بالبشر، وهذا هو الجانب الاول.

والجانب الثاني: هو المتعلق ب “العدالة الجنائية”، أو بمدى “إنفاذ القانون” في جرائم الإتجار بالبشر، وهنا يكمن الجهد الكبر في توفير إحصائيات عن عدد الجرائم والاحكام الصادرة فيها؟ وكم منها تم التحقيق فيه؟ وكم منها تمت إحالته للمحاكم؟ وما جنسيات المجرمين أو من نطلق عليهم “الناقلون التجاريون”؟ وما إلى ذلك من بيانات من اختصاص الشرطة والادعاء العام والقوى العاملة أيضا.

هذه البيانات تعطي نوعا من تقييم الدولة لأدائها في مجال مكافحة هذه الجريمة من خلال إحصائيات بسيطة.

وبالطبع، فإن توفير هذه البيانات سيكون أيسر بكثير في حال وجود قانون خاص بالإتجار بالبشر، لكن العملية ليست مستحيلة على الدول التي ليس لديها هذا التشريع الخاص.

أما الجزء الثالث- والأخير- من الاستبيان والبيانات فيتعلق بمدى وقدر المساعدة التي توفر الدولة لضحايا تلك الجريمة وهو يركز على برامج الحماية وينظر بصورة خاصة إلى “مراكز إيواء ضحايا الإتجار بالبشر”؟ وكم عددها؟ وكم تبلغ طاقتها الاستيعابية؟ وهل استقبلت بالفعل ضحايا أم ضحايا من نوع آخر فقط؟ وهل في الدولة نظام أو آلية لإحالة الضحايا لمراكز الايواء أم لا؟ وما قدر التوعية عن وجود تلك المراكز باللغات التي تفهمها الضحايا المتوقعين، موضحة أن مثل هذه المراكز هي مرآة للجهد الصادق في مساعدة الضحايا ومكافحة تلك الجريمة، فبدون أماكن إيواء سوف يخشى الكثير من الضحايا مجرد الإبلاغ عن الجريمة خوفا من ترحيلهم، ولا يبقى أمامهم سوى الرضوخ والعودة إلى دائرة الاستغلال والاتجار بهم مرة أخرى.

وتشير الدكتورة نهال الى أن تلك البيانات سوف تستخدم في منتدى فيينا -  الذي عقد قبل أيام -حيث تم استعراض جهود الدول، وتلك التي كانت قد أرسلت بياناتها حتى فبراير الجاري.

أما الاستخدام الثاني لتلك البيانات - وهو الأهم - فهو إنشاء قاعدة بيانات عالمية عن الإتجار بالبشر بالأمم المتحدة تستخدم كمصدر للمعلومات في كتابة تقرير عالمي سنوي عن هذه الظاهرة، والذي سيعد أبلغ رد على أي تقرير فردي آخر قد لا يرضى عنه الكثيرون، متوقعة من سلطنة عمان أن تكون من أوائل الدول استجابة لهذا الموضوع تقديرا لأهميته، خاصة أنها خطت خطوات عملية لم يتأخر اظهارها للعالم.

 

نتائج وتوصيات

حلقة العمل التي نظمتها وزارة الخارجية بالمعهد الدبلوماسي حول “مكافحة الإتجار بالبشر”، والتي حملت عنوان “الوعي العام لمكافحة ظاهرة الإتجار بالبشر والمسؤولية الوطنية الجماعية”، والتي تعد الاولى التي تتناول هذه الظاهرة على المستوى المحلي طرحت خلال يومين عدة اوراق عمل عالجت هذه الظاهرة من الناحية القانونية والتشريعية، مع استعراض لجهود السلطنة للتصدي لهذه الظاهرة.

 شارك في هذه الحلقة- إضافة إلى الجهات المعنية التي لها علاقة مباشرة بمكافحة ظاهرة الإتجار بالبشر والجمعيات الأهلية - وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وهو ما يؤشر إلى الشفافية في طرح هذه القضية.

انتهى المشاركون الى ثلاث توصيات، أولها - أن مشروع قانون منع الإتجار بالبشر يتواءم مع المعايير القانونية الوطنية والإقليمية والدولية، كما ناقشت بعض التعديلات التي يمكن أن ترد على المشروع، لكن تزيد من فعالية الإجراءات الحمائية التي تنص عليها حماية ضحايا الإتجار بالبشر، أوصى المشاركون بالإسراع في سن التشريع الوطني الخاص بمنع الإتجار بالبشر، خاصة أن السلطنة قد صدقت على بروتوكول الأمم المتحدة لمنع وقمع معاقبة الإتجار بالأشخاص خاصة النساء والأطفال، حيث تلزم المادة الخامسة الدولة المصدقة بإصدار تشريع خاص يجرم فعل الإتجار بالبشر.

والتوصية الثانية - العمل بأن تواكب الحركة التشريعية إجراءات احترازية لمنع وقوع الإتجار بالبشر في السلطنة وتدابير حمائية لحماية ضحايا الإتجار بالبشر، خاصة تدريب كافة المعنيين بتطبيق وتنفيذ قانون الإتجار بالبشر، وضرورة تفعيل دور الإعلام في تناول هذه الظاهرة والتي تمثل اخلالاً بحقوق الإنسان، والعمل على إدراج مادة الإتجار بالبشر ضمن مواد حقوق الإنسان في مناهج التعليم العام والجامعي، وعقد دورات مماثلة تتبناها جهات أخرى ذات العلاقة بمكافحة هذه الظاهرة.

والثالثة - اعداد قاعدة بيانات ترصد ظاهرة الإتجار بالبشر والجهود الحكومية المبذولة لمواجهتها.

http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=483324
« آخر تحرير: فبراير 22, 2008, 01:23:08 pm بواسطة العمر » سجل
العمر
مشارك متميز
Hero Member
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 524


مشاهدة الهوية
« رد #4 في: فبراير 29, 2008, 01:49:43 pm »

قوبات تصل إلى السجن خمسة عشر عاماً لمرتكبي جريمة الاتجار بالبشر
ماذا في مشروع القانون العماني لمكافحة الاتجار بالبشر.. ما تعريفه للجريمة وعقوبة مرتكبيها والمتسترين عليها، و”شهود الزور”، والذين يقدمون أدلة غير صحيحة وكيف يتعامل مع “الضحايا” من الرعاية الى الحماية؟
وكيف تتعامل النصوص الدستورية والقوانين المحلية والاتفاقيات والبروتوكولات الدولية مع هذه الجريمة حاليا؟ وماذا عن الاستغلال الجنسي من قبل من له سُلطة على من وقع عليه فعل الاستغلال “كالمُستخدمين في المنازل”؟ ولماذا تتم مصادرة الاموال الناتجة عن “الاتجار” حتى في حالة وفاة مرتكب الجريمة؟
ماذا يقول المدعي العام حسين بن علي
الهلالي، ومساعده محمد بن درويش الشيدي؟
حول جرائم الاتجار بالبشر والنصوص الدستورية والقوانين المحلية والاتفاقيات والبروتوكولات الدولية التي تعالجها، يقول المدعي العام حسين بن علي الهلالي: إن التّاريخ يسجل أن ثورات الشّعوب، على مر العُصور والأزمان كانت حُريّةُ مَطلبَها وغايتها، وقد حرِصت معظم دساتير العالم على تضمين نصوصها مُفردات حماية الحُريات وصيانة الحقوق، موضحا أن النّظام الأساسي للدولة الصادر في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني 1996 أورد باباً كاملاً بعنوان الحقوق والحريات العامة، تكاد تستغرق ثلث مواده، فقد تصدى على سبيل المثال، صراحةً في المادة العشرين، ليس للتعذيب المادي أو المعنوي للإنسان فحسب، وإنّما لأي إغراءٍ أو مُعاملةٍ حاطّة بالكرامة أيضا.
مسقط - عاصم رشوان:
إيماناً من حكومة السلطنة بأهميّة تعزيز التعاون الدولي في مجال مُكافحة الجريمة، اْنضمت في الثاني عشر من إبريل/نيسان 2005م، إلى اتّفاقية الأمم المُتّحدة لمُكافحةِ الجريمة المنظّمة “عبرَ الوطنيّة” والبروتوكولات المُلحقة بها، لتُصبح الاتفاقية - والبروتوكولات الثلاثة المُلحقة- جُزءاً لا يتجزّأ من القانون الوطني، ذلك لأنّ المُشرع العُماني اعتمدَ في المادة السادسة والسبعين من النظام الأساسي للدولة مَبدأ قانونيّاً مهما، وهو “وضع المُعاهدات والاتّفاقيّات الدوليّة موضِع القوانين المحليّة” من حيث القوةِ الإلزامية بعد التّصديق عليها.
وقد صدرت التوجيهات بتشكيلِ فريقِ عملٍ - من مُختلف الجهات المعنية - للإعداد لقانونٍ خاص بالموضوع، انتهى مُؤخّراً من وضعِ المُسَودةُ الأخيرةُ للقانون، ولم يتبق سوى انتهاء “السلطة التشريعية” من عملها لإصدار القانون.
ويؤكد الهلالي أن عدم وجود قانونٍ خاص بالموضوع حتّى هذه اللّحظة لا يُشكلُ مصدر قَلقٍ، فاذا طَفَتْ على السطحِ فجأةً - وعلى عكس مُؤشر الوضع الجُرمي في السلطنة - جريمةٌ من تلك المُصنفة على أنها اْتجارٌ بالأشخاص، لن نقفَ أمامها موقف العاجز، وإنّما نتصدى لها استناداً الى المصادقة على بروتوكول منع وقمع ومُعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النّساء والأطفال، فضلا عن أن المُشرع سبقَ أن تصدى لبعض الصورِ المُباشرة للاتجار بالأشخاص في قانون الجزاء الصادر في عام 1974م؛ وكذا في قانون العمل الصادر في عام 2003م.
ففي قانون الجزاء، أورد المُشرّع ضمن فصل “الجرائم المُرتكبة ضدّ الحرّية الشخصيّة والشّرف” أنه “يُعاقب بالسّجن من خمس سنوات إلى خمس عشرة سنة، كل من استعبد شخصاً أو وضعه في حالةٍ تشبه العبودية”، و”يُعاقب بالسّجن من ثلاثِ سنوات إلى خمس سنوات، كل من أدخل إلى الأراضي العُمانيّة أو أخرج منها إنساناً بحالة العبودية أو الرّق أو تصرّف به على أيّ وجهٍ كان، أو استلمه أو حازه أو اكتسبه أو أبقاه على حالته”.
ويقول الهلالي أن هذين الحُكمينِ يستغرقان المضامين الخّاصة بمصطلح الاتجار بالأشخاص، حسبما ورد في البروتوكول الدولي الخاص “بمنع وقمع ومُعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النّساء والأطفال”، وذلك في مادته التي ترتكزُ أساساً على نقل الضّحيّة من دولةٍ إلى أخرى بواسطة التهديد بالقوّة أو باستعمالها؛ أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع، بقصد مُمارسة مُختلف أشكال الاستغلال الجنسي كالدعارة- أو السّخرة أو الخدمة قسراً، أو الاسترقاق.
ومن الصورِ الأخرى للاتجار بالأشخاص، التي وجدت تصدّياً قوياً في القانون العماني، فعل الاستغلال الجنسي من قبل من له سُلطة على من وقع عليه فعل الاستغلال، كالمُستخدمين في المنازل.. وغيرهم، حيث اعتبر ذلك من قبيل المُواقعة الجنسية القهرية اغتصاب - ولو وقع بدون إكراه أو تهديد أو حيلة.
كما يجرمَ قانون الجزاء أفعال الحضّ على الفجور أو الدّعارة، وكذا الاعتماد على ما يكسبه الغير من مُمارسة الفجور أو الدّعارة.
الا أن المدعي العام يقول إنه على يقين تام بضرورةِ وجود قانونٍ خاص بالموضوع، لكن غيابه حتى هذه اللحظة لا ينال من الحقوقِ الإنسانيةِ الأساسية التي رمى البروتوكول إلى حمايتها نظرا لوجود النصوص المحققة للغرض.
مؤكدا بأن سلطنة عمان لمّ تُسجل أية حالةٍ للدعارةِ العابرة للوطن كتلك التي يُسمع عنها في بعض الدول، “حيثُ توهم فيها الضّحية بحصولها على عقد عمل في مجالٍ شريف، فإذا بها تُفاجَأ، عند وصولها البلد المنقولة إليه  بالحيلة  أن عليها العمل في مجال الدّعارة رغماً عن إرادتها، وأنها وقعت في شباك عصابات الاستغلال الجنسي”، مشيرا الى أن هذا ليس للزعم بانتفاء قضايا الدعارة، بقدر ما هو تأكيدٌ على اْنتفاءِ تلك النوعية المُندرجة تحت مضمون “الاتجار بالأشخاص”، والتي يُجرمها البروتوكول.
أما فيما يتعلق بقانون العمل العماني الجديد الصادر عام 2003 وبما أن الاتجار بالأشخاص مُرتبطٌ بشكلٍ وثيق بالسخرة أو العمل القسري، وبعدم القُدرة على حماية العمال، سواء كانوا من مواطِني الدولة أو من الأجانب، فقد تدخلت السلطاتُ المَعنية بإزالةِ كل أثرٍ له أو مُسبّباته، مشيرا في هذا السياق الى رياضة سباق الهجن التي اْستُخدِمَ فيها الأطفال سابقاً في سن مُبكّرة ومن جنسيّاتٍ أجنبيةٍ فقيرة- الأمر الذي جعلها تأخذ معنى استغلال الحاجة الاقتصادية للقيام بعملٍ محفوفٍ بكثيرٍ من المَخاطر.
وقدْ أصدَرَ مجلس الوزراء قراراً يُحظر مُشاركة غير العُمانيين في هذه الرّياضة، كما يحظر المُشاركة، بشكلٍ عام، لمن هو دون الثّامنة عشرة من عُمرِه، وذلك تمشّياً مع مُتطلّبات اتفاقيات منظّمة العمل الدّولية التي صادَقت عليها السلطنة، وهي الاتفاقية المعنية بشأن “أسوأ أشكال عمل الأطفال” الأكثر صلةً بموضوع الاتجار بالأشخاص، والاتفاقية المعنية بشأن “الحدّ الأدنى لسنّ العمل”، والاتفاقية المعنية بشأن “العمل الجبري”، والاتفاقية بشأن “إلغاء العمل الجبري”.
- وحول ما قد يُثار عن مسألة المُعاملة القاسية التي قدّ تتعرض لها فئة خدم المنازل ومن في حُكمِهم؟ يقول حسين الهلالي إن هذه الفئة - وعلى غرار ما هو مُتبعٌ في التشريعات المُقارنة - مُستثناةٌ من تطبيقِ أحكام قانون العمل، ومع ذلك، فقد أوجَدَ المُشرعُ حمايةً خاصة لها في قانون العمل الجديد، حيث أحال في مادته الثانية، كلّ ما يتعلق بتنظيم شؤون هذه الفئة من الايدي العاملة إلى القرار الذي سيصدره الوزيرالمختص، والذي أورد أحكاما لحماية العامل، من أهمها: “توفيرُ مسكنٍ ومأكلٍ وتأمينٍ صحيّ، ودفع الأجر خلال سبعة أيامٍ من انتهاء كل شهر، ولا تبرأ ذمة صاحب العمل إلاّ إذا وقعَ المُستخدم بما يفيدُ استلامه لأجره”، كما أحال القرار أمورا أخرى إلى عقد العمل المُبرم بين العامل ورب العمل، بعدما أشار إلى حُكمٍ عام يلزم بمقتضاه طرفا التّعاقد باحترام شروط العقد، ومنها الالتزام بالأوقات المحدّدة للعمل، وتوفير تذكرة سفر لقضاء الإجازة السّنوية، حسب المُدّة المُتفق عليها.
ولغلق الباب أمام احتمالات انتهاك قانون العمل يقول الهلالي إن العمل يجري حاليا على تعديل بعض أحكام القانون بهدف تشديد العُقوبات على المُخالفين، كما تمّ إعداد دليل إجراءات تفتيش العمل لتجنّب الاجتهادات الخاطئة من المُفتّشين، ولضمان اتّفاق تلك الإجراءات وأحكام القانون لتنسجم مع المعايير الدّولية، مشيرا الى ان عملية توفيق الأوضاع ومُواءمة التشريعات النّافذة مع أحكام الاتّفاقية الدولية والبروتوكولات المُلحقة، لم تقتصر على قانوني العمل والجزاء فقط، وإنما اتخذت جهاتٌ عديدة نفس النهج، فقد باشرت شرطة عُمان السّلطانية- بصفتها الجهة المعنية بمنح سمة الإقامة للأجانب- الإجراءات القانونية اللاّزمة لإلغاء المادة الحادية عشرة من قانون إقامة الأجانب، وكذلك السابعة عشرة من اللائحة التنفيذية للقانون، اللّتين كانتا “تحظرانِ منح تأشيرة دخول للعامل الأجنبي الذي سبق له العمل في السّلطنة، إلاّ بعد مضيّ سنتين من تاريخ آخر مُغادرة، ما لم يكن ذلك للعمل لدى نفسِ الكفيل، أو إذا حصل العامل على عدم مُمانعة من هذا الأخير”، وذلك بعد أن تبين أن هذه الاشتراطات تنطوي على استغلال لضعف العامل الأجنبي، وقد تمّ الغاؤهما بالفعل في العام الماضي، الا أن المدعي العام العماني يؤكد في ذات الوقت أن هذا الحكم لم يكن مشرعا - كما قد يعتقد البعض- لاستغلال ضعف الوافد بقدر ما كان لحماية رب العمل الوطني من المنافسة التي قد يشنّها عليه العامل جراء تركه له والعمل لدى كفيلٍ آخر مُنافس.
أقدس الحقوق

يتبع،،
سجل
العمر
مشارك متميز
Hero Member
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 524


مشاهدة الهوية
« رد #5 في: فبراير 29, 2008, 01:50:35 pm »

محمد بن درويش الشيدي - مساعد المدعي العام- يقول إن المشرع يتصدى لبعض الصور المباشرة للاتجار بالأشخاص في قانون الجزاء الصادر في عام 1974م حيث أورد تلك الصور تحت فصل “الجرائم المرتكبة ضد الحرية الشخصية والشرف”، وتقضي المادة 260 بأن: “يعاقب بالسجن من خمس سنوات إلى خمس عشرة سنة كل من استعبد شخصا أو وضعه في حالة تشبه العبودية”، والمادة 261 بأن: “يعاقب بالسجن من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات كل من ادخل إلى الأراضي العمانية أو أخرج منها إنسانا بحالة العبودية أو الرق أو تصرف به على أي وجه كان أو استلمه أو حازه أو اكتسبه أو أبقاه على حالته”.
ومن الصور الأخرى للاتجار بالأشخاص التي وجدت تصديا قويا في القانون فعل الاستغلال الجنسي من قبل من له سلطة على من وقع عليه فعل الاستغلال “كالمستخدمين في المنازل وغيرهم”، حيث اعتبرت الفقرة الثالثة من المادة 218 من قانون الجزاء الفعل من قبيل المواقعة الجنسية القهرية  اغتصاب  ولو وقع بدون إكراه أو تهديد أو حيلة.
كما أن ذات القانون يجرم أفعال الحض على الفجور أو الدعارة وكذلك الاعتماد على ما يكسبه الغير من ممارسة الفجور أو الدعارة.
ويعرب الشيدي عن قناعته التامة  رغم كل هذه النصوص  بضرورة وجود قانون خاص بموضوع “الاتجار بالبشر”، لكنه يؤكد  في ذات الوقت  ان غيابه حتى هذه اللحظة لا ينال من الحقوق الإنسانية الاساسية التي رمى البروتوكول.
مساعد المدعي العام محمد بن درويش الشيدي يحدد “بعضا” من ملامح مشروع قانون مكافحة الاتجار بالبشر في عشر نقاط:أولاها أنه اشتمل على عنصر هام، وهو تجريم كل أشكال الاتجار بالأشخاص وإخضاعها لعقوبات صارمة تصل حد السجن لمدة خمسة عشر عاما، كما استهدف توسيع نطاق المسؤولية القانونية، لتطال كل المسؤولين عن ممارسة أو تسهيل فعل الاتجار، فجرم جميع الأطراف المتورطة في الجرم بما في ذلك الشخص الطبيعي والشخص الاعتباري، وكذا الشخص العام والشخص الخاص.
وثانيا - من الأهمية ملاحظة أن من بين الحالات التي يجرمها المشروع “حالة استغلال الوظيفة أو النفوذ، أو استغلال حالة استضعاف شخص ما بأية وسيلة من الوسائل مباشرة كانت أو غير مباشرة”، ويشتمل الاستغلال في حده الأدنى استغلال دعارة الغير أو غير ذلك من أشكال الاستغلال الجنسي أو الخدمات القسرية أو العبوديةأو ممارسات مشابهة للعبودية أو العمل بالإكراه أو نقل الأعضاء.
تأسيسا على ذلك - وعلى الرغم من عدم وجود نص صريح في المشروع- فإن الرجل الذي يشتري الخدمات الجنسية من امرأة بغية وفي الوقت ذاته كانت ضحية جريمة الاتجار وهو عالم بأمرها يعتبر مستغلا “لحالة استضعاف شخص” الواردة في النص المعرف للجريمة، الامر الذي يدخله ضمن نطاق التجريم.
وثالثا - أخذ المشروع في الاعتبار حال ما إذا كانت الضحية “حدثا أو من ذوي الاحتياجات الخاصة”، حيث اعتبر ذلك عنصرا مشددا، ومن ناحية أخرى - ولغرض تحقيق الردع العام - اعتبر المشروع فاعلا أصليا “كل من اشترك في ارتكاب الجريمة بأي شكل من أشكال الاشتراك، كما وعاقب على الشروع في الجريمة بعقوبة الجريمة التامة”.
رابعا - فرض عقوبة تصل إلى ثلاث سنوات، على كل من علم بارتكاب جريمة الاتجار بالأشخاص أو الشروع في ارتكابها ولم يبلغ السلطات ولو كان مؤتمنا على سر مهني، وتصل إلى خمس سنوات “حال استخدام القوة أو التهديد أو الوعد بمنفعة لمنع أو تحريض شخص على عدم الإدلاء بشهادته أو تقديم أدلة أو للإدلاء بشهادة زور، أو تقديم أدلة غير صحيحة تتعلق بجريمة الاتجار بالأشخاص أمام جهة مختصة”.
خامسا- وبالاضافة الى عدم جواز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة السالبة للحرية، فقد أقر المشروع مبدأ عدم كفاية هذه العقوبة لردع “المتاجرين” بالأشخاص، ونص - إلى جانب ذلك- على عقوبة الغرامة المالية، كما أوجب على القاضي في حالة الإدانة الحكم بمصادرة الأموال والممتلكات وعائدات الجريمة، والوسائل التي استخدمت في ارتكابها أو التي كانت معدة لهذا الغرض، والعائدات المستمدة منها، ويحكم بمصادرة هذه الأموال والممتلكات والعائدات والوسائل حتى “وإن حولت أو استبدلت بأموال أخرى أو نقلت ملكيتها إلى شخص آخر”، وذلك دون الإخلال بحق الغير حسن النية، وفي جميع الأحوال لا يحول دون الحكم بالمصادرة انقضاء الدعوى بسبب عائق قانوني “كوفاة المتهم مثلا”، ما لم يثبت ورثته مشروعية مصدر الأموال والممتلكات والعائدات.
سادسا - لم يقتصر التجريم على الجرائم ذات الطابع العابر للحدود الوطنية، وإنما اشتمل كذلك الجرائم الواقعة داخل الحدود الوطنية.
سابعا - اعتبر المشروع الشخص الذي يتم الاتجار به “ضحية” يحق له التمتع بكافة حقوق الإنسان الأساسية، كما لا ينبغي مساءلته عن أي جريمة من جرائم الاتجار بالأشخاص إذا ما ثبت ارتكابه لها بسبب وقوعه تحت ظرف الاستغلال.
ثامنا - يعفي الضحية من رسوم الدعوى المدنية التي يرفعها للمطالبة بالتعويض عن الضرر الناجم عن استغلاله.
تاسعا - يفرض المشروع على سلطة التحقيق إيلاء المجني عليه رعاية خاصة عند التحقيق في الجريمة، ومن ذلك إحاطته علما بحقوق القانونية بلغة يفهمها وإيداعه أحد مراكز التأهيل الطبية أو النفسية أو داراً للرعاية أو أحد المراكز المخصصة للسكنى إذا اقتضى الحال ذلك، وتوفير الحماية الأمنية له أو للشهود متى كانوا بحاجة إليها، والأهم من كل ذلك يسمح للضحية بالبقاء في السلطنة إذا اقتضى التحقيق أو المحاكمة ذلك بناء على أمر الادعاء العام أو المحكمة.
عاشرا - ونظرا لأهمية القانون، ولضمان تنفيذه بما يتناسب والهدف الذي من أجله وجد، فقد أسند المشروع أمر تنفيذه إلى لجنة باسم “اللجنة الوطنية لمنع الاتجار بالبشر” تختص بوضع خطة عمل شاملة لمكافحة الجريمة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة، واقتراح التعديلات التي تراها مناسبة على القانون، ووضع الضوابط والإجراءات التي تكفل المكافحة، وإعداد قاعدة بيانات بالتنسيق مع الجهات المحلية والإقليمية والدولية تشمل التشريعات الدولية ذات الصلة والدراسات وأساليب الاتجار، كما تختص كذلك بوضع برامج رعاية وتأهيل المجني عليهم كي يتمكنوا من الاندماج السريع بالمجتمع وكذا القيام بأي أعمال أخرى تكلف بها في مجال المكافحة.

يتبع،،
سجل
العمر
مشارك متميز
Hero Member
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 524


مشاهدة الهوية
« رد #6 في: فبراير 29, 2008, 01:51:31 pm »

تفاصيل المشروع العماني لمكافحة الاتجار بالبشر:
    
يعرف المشروع الاستغلال بأنه “الاستخدام غير المشروع للشخص ويشمل الدعارة وأي شكل من أشكال الاستغلال الجنسي أو السخرة أو العمل قسرا أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد أو النزع غير المشروع للأعضاء”.
والحدث: “كل ذكر أو أنثى لم يبلغ الثامنة عشرة من العمر وتحسب السن وفقا للتقويم الميلادي”.
والأموال أو الممتلكات: الأصول أيا كان نوعها مادية كانت أو معنوية منقولة أو ثابتة والمستندات والصكوك التي تثبت تملك هذه الأصول أو أي حق عليها.
وعائدات الجريمة: الأموال والممتلكات المتحصل عليها من الجريمة.
والوسيلة: المعدات والأدوات والوسائط التي تستخدم أو يراد استخدامها في ارتكاب جريمة الاتجار في البشر.
والتجميد: الحظر المؤقت بموجب أمر صادر من محكمة مختصة على نقل الأموال أو الممتلكات أو العائدات أو تحويلها أو استبدالها أو التصرف فيها أو وضع اليد عليها أو الحجز عليها بصورة مؤقتة.
والمصادرة: التجريد أو الحرمان الدائم من الأموال أو الممتلكات أو العائدات من جريمة الاتجار بالبشر أو الوسيلة المستخدمة في ارتكابها بحكم من محكمة مختصة.
والجريمة عبر الوطنية: التي ارتكبت في أكثر من دولة واحدة أو ارتكبت في دولة واحدة ولكن تم الإعداد والتخطيط والتوجيه والإشراف عليها من دولة أخرى أو ارتكبت في دولة واحدة ولكن عن طريق جماعة إجرامية منظمة تمارس أنشطة إجرامية في أكثر من دولة، أو ارتكبت في دولة واحدة ولكن امتدت أثارها إلى دولة أخرى.
وجماعة إجرامية منظمة: أي جماعة مؤلفة من ثلاثة أشخاص فأكثر تقوم بفعل مدبر بهدف ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر من أجل الحصول بشكل مباشر أو غير مباشر على منفعة مالية أو أية منفعة مادية أخرى.
ويحدد الحالات الواقة تحت التجريم، حيث يعد مرتكبا جريمة الاتجار بالبشر كل شخص يقوم عمدا وبغرض الاستغلال بتجنيد شخص أو نقله أو إيوائه أو استقباله عن طريق الإكراه أو التهديد أو الحيلة أو باستغلال الوظيفة أو النفوذ أو باستغلال حالة استضعاف أو باستعمال سلطة ما على ذلك الشخص أو بأية وسيلة أخرى غير مشروعة سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، أو بتجنيد حدث أو نقله أو إيوائه أو استقباله ولو لم تستخدم الوسائل المنصوص عليها في الفقرة الأولى.
ولا يعتد برضاء المجني عليه إذا استخدمت أي من الوسائل المبينة في المادة الثانية من هذا القانون، وإذا كان المجني عليه حدثا، وإذا كان المجني عليه في حالة ظرفية أو شخصية لا يمكن معها الاعتداد برضائه أو حرية اختياره.
يجري عند التحقيق أو المحاكمة في جريمة الاتجار بالبشر تفهيم المجني عليه بحقوقه القانونية بلغة يفهمها وإتاحة الفرصة له لبيان وضعه القانوني والجسدي والنفسي والاجتماعي، وعرض المجني عليه إذا كان بحاجة إلى رعاية معينة أو سكن على الجهة المختصة ويودع _ بحسب الحال _ أحد مراكز التأهيل الطبية أو النفسية أو دور الرعاية أو أحد المراكز المخصصة للسكنى، وتوفير الحماية للمجني عليه أو الشاهد متى كان بحاجة إليها، والسماح للمجني عليه أو الشاهد بالبقاء في السلطنة إذا اقتضى ذلك التحقيق أو المحاكمة وذلك بناء على أمر من الادعاء العام أو المحكمة بحسب الحال.
للادعاء العام أن يصدر أمرا باتخاذ جميع الإجراءات التحفظية اللازمة ويشمل ذلك ضبط الموال أو الممتلكات المتصلة بالجريمة أو عائداتها وأية أدلة قد تجعل من الممكن تحديد هذه الأموال والممتلكات، وللمحكمة المختصة الأمر بتجميد هذه الأموال والممتلكات والعائدات إلى حين صدور حكم في الدعوى الجزائية.
ومع عدم الإخلال بالعقوبات الفرعية أو الإضافية أو بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون الجزاء العماني أو أي قانون آخر يعاقب على الجرائم المبينة في هذا القانون بالعقوبات المنصوص عليها فيه، يعاقب كل من ارتكب جريمة الاتجار بالبشر بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة الاف ريال ولا تزيد على مائة ألف ريال، ويعاقب على جريمة الاتجار بالبشر بالسجن مدة لا تقل عن سبع سنوات ولا تزيد على خمس عشرة سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف ريال ولا تزيد على مائة ألف ريال في حالات إنشاء أو تأسيس أو تنظيم أو إدارة جماعة إجرامية منظمة أو تولي قيادة فيها أو الدعوة للانضمام إليها، هدفها أو من بين أهدافها ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر، وإذا كان المجني عليه حدثا أو من ذوي الاحتياجات الخاصة، وإذا كان الجاني يحمل سلاحا، وإذا ارتكبت الجريمة من أكثر من شخص، وإذا كان ا لجاني زوجا للمجني عليه أو أحد أصوله أو فروعه أو وليه أو كانت له سلطة عليه، وإذا ارتكبت الجريمة جماعة إجرامية منظمة أو كان الجاني أحد أعضائها، وإذا كان الجاني موظفا عاما أو مكلفا بخدمة عامة استغل وظيفته لارتكاب الجريمة، وإذا كانت الجريمة ذات طابع عبر وطني، وإذا أصيب المجني عليه بسبب استغلال في جريمة الاتجار بالبشر بالجنون أو بمرض نقص المناعة أو بأي مرض نفسي أو عضوي لا يرجى برؤه، وإذا ارتكبت جريمة الاتجار بالبشر بواسطة شخص اعتباري فيعاقب بالعقوبة المقررة للجريمة الشخص المسؤول عن إدارة الشخص الاعتباري إذا ثبت علمه بالجريمة أو كانت الجريمة قد وقعت بسبب إخلاله الجسيم بواجبات وظيفته.
ويكون الشخص الاعتباري مسؤولا عن الجريمة إذا وقعت باسمه ولمصلحته، ويعاقب بالغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف ريال ولا تزيد على مائة ألف ريال.
ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة ريال ولا تزيد على ألف ريال كل من علم بارتكاب جريمة الاتجار بالبشر، ولو كان مسؤولا عن السر المهني ولم يبلغ السلطات المختصة بذلك.
يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن ثلاثمائة ريال ولا تزيد على ألف ريال كل من أخفى شخصا أو أكثر ممن اشترك في جريمة الاتجار بالبشر بقصد معاونته على الفرار من وجه العدالة مع علمه بذلك أو حاز أو أخفى كل أو بعض عائدات الجريمة أو ساهم في إخفاء معالمها. ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمس سنوات كل من استخدم القوة أو التهديد أو وعد بمنفعة لمنع أو تحريض شخص على عدم الإدلاء بشهادته أو تقديم أدلة أو للإدلاء بشهادة زور أو تقديم أدلة غير صحيحة تتعلق بجريمة الاتجار بالبشر أمام أي جهة مختصة.
وفي حالة إدانة شخص بارتكاب جريمة الاتجار بالبشر تصدر المحكمة حكما بمصادرة الأموال والممتلكات والوسائل التي استخدمت في ارتكابها أو التي كانت معدة لهذا الغرض والعائدات المستمدة منها ويحكم بمصادرة هذه الأموال والممتلكات والعائدات والوسائل إذا حولت أو استبدلت بأموال أخرى أو نقلت ملكيتها إلى شخص آخر وذلك دون الإخلال بحق الغير حسن النية، فإذا اختلطت بأموال أو ممتلكات أو عائدات مصدرها مشروع فلا ينصب الحكم بالمصادرة إلا على الأموال والممتلكات والوسائل والعائدات المشار إليها في الفقرة الأولى. وفي جميع الأحوال لا يحول دون الحكم بالمصادرة انقضاء الدعوى بسبب عائق قانوني كوفاة المتهم ما لم يثبت ورثته مشروعية مصدر الأموال والممتلكات والعائدات.


http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=485898
سجل
العمر
مشارك متميز
Hero Member
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 524


مشاهدة الهوية
« رد #7 في: مارس 06, 2008, 10:50:17 pm »

فقر.. بنية اقتصادية واجتماعية ضعيفة.. جريمة منظمة وعنف ضد الأطفال والنساء.. فساد حكومي وعدم استقرار سياسي ونزاعات مسلحة.. ازدهار تجارة الجنس،وزيادة الطلب العالمي على العمالة غير الشرعية والرخيصة، تلك هي الحاضنات الطبيعية احداها أو بعضها أو جميعها التي توفر البيئة المناسبة لازدهار “تجارة البشر” باعتبارها أسوأ الوجوه قبحا للهجرة العالمية.

ثلاث حلقات في سلسلة الجريمة تتلخص في دول “المنشأ والعبور والمقصد”،ما يعني أن مسؤولية المكافحة لا تقتصر على دولة بعينها أو حتى مجموعة دول، وإنما هي مسؤولية المجتمع الدولي بمختلف مكوناته. في سلطنة عمان..ما هو الدور الذي تلعبه الشرطة على طول الشواطئ العمانية،وخاصة عند النقاط المشتبه في استخدامها من قبل متسللين أجانب؟.. وما هو مصير هؤلاء في حال القاء القبض عليهم؟

ما هي مسؤولية وزارة القوى العاملة،وكيف يمكن حفظ التوازن بين الحقوق والواجبات لدى طرفي التعاقد العامل وصاحب العمل بما يضمن عدم “جنوح” العلاقة الى شكل “ظاهر أو مستتر”من أشكال التجارة في البشر!

وهل يمكن لوسائل الاعلام أن تلعب دورا فعليا وفاعلا للكشف عن الحقيقة كما هي،وليس كما يراها الرسميون هنا أو هناك..؟

..تساؤلات مطروحة نحاول الاجابة عنها..


مسقط  - عاصم رشوان:

حلقة العمل حول “الوعي العام في مكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر والمسؤولية الوطنية الجماعية” التي نظمتها وزارة الخارجية في المعهد الدبلوماسي كشفت عن الجهود المبذولة من جانب وزارة القوى العاملة،والاجراءات المتخذة لمنع الاتجار بالبشر،وذلك من خلال ممثلها سالم نصير؟

يقول نصير: صدر مرسومان سلطانيان خلال عام 2006م تضمنا إجراء تعديلات على بعض أحكام قانون العمل، حيث تم بموجبهما الحظر على صاحب العمل فرض أي شكل من أشكال العمل الجبري أو القسري،وتخويل وزير القوى العاملة إصدار قرار بتنظيم المفاوضة الجماعية بهدف تسوية المنازعات العمالية وتنظيم الإضراب السلمي والإغلاق،ومنح العمال الحق في أن يشكلوا فيما بينهم نقابات واتحادات عمالية تهدف إلى رعاية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم وتحسين أحوالهم وتمثيلهم في جميع الأمور المتعلقة بشؤونهم،وعدم جواز فصل أو تطبيق أي عقوبة أخرى على ممثلي العمال في النقابات أو الاتحادات العمالية أو الاتحاد العام لعمال السلطنة بسبب ممارستهم لنشاطهم النقابي العمالي،وإصدار تعميم وزاري بمنع أصحاب العمل من الاحتفاظ بجوازات سفر العمال الوافدين العاملين لديهم.

خط ساخن

أما عن الاجراءات التي تتخذها “القوى العاملة” للحماية من الاتجار بالبشر،فقد تم إنشاء خط ساخن يعمل على مدار الساعة معني بتلقي أية شكاوي عمالية وتوجيهها لجهات الاختصاص بالوزارة للتعامل معها واعداد تقارير فورية بشأنها،كما أن هناك تعاوناً قائماً مع سفارات البلدان المرسلة للقوى العاملة في حل أية مشكلات يتقدم بها العمال من جنسيات هذه البلدان وذا علاقة بحقوقهم،وتم إعداد نشرات للتوعية ولتثقيف العمال الوافدين بحقوقهم وواجباتهم ولحمايتهم من أي مظهر من مظاهر الاتجار بالبشر ولمنع استغلالهم، وتزويدهم بهذه النشرات حال دخولهم إلى السلطنة،وبالتعاون مع سفارات البلدان المرسلة للعمال تم ترجمتها من اللغة العربية إلى تسع لغات هي “الانجليزية والملاوية والأوردية والبنجلاديشية والأندونيسية والصينية والفليبينية والسيريلانكية وميلا علم”، والتواصل قائم ومستمر مع سفارات البلدان المرسلة للقوى العاملة وذلك بالتعاون مع وزارة الخارجية حيث يتم استقبال السفراء والوفود الرسمية ومناقشة كافة ما يطرحونه من موضوعات تتعلق بأوضاع العاملين من بلدانهم في السلطنة والاتفاق على الإجراءات المناسبة للتعامل معها وحل أية مشكلات أو قضايا تهمهم.

وأصدر وزير القوى العاملة الدكتور جمعة بن علي آل جمعة قرارا في عام 2005م بشأن نموذج لائحة الجزاءات للعاملين بالقطاع الخاص وشروط توقيعها،وعقدت وزارته دورات تدريبي لموظفيها بالتعاون مع منظمة العمل الدولية مع التركيز على قضايا الاتجار بالبشر والإجراءات لمنع حصولها،كما أصدر قرارا يقضي بتحويل رواتب العاملين في القطاع الخاص إلى البنوك،وإبرام مذكرات التفاهم في مجال القوى العاملة بين السلطنة والدول المرسلة للعمال،حيث تم حتى الآن التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم وإعداد مذكرات أخرى مع كل من جمهوريات الهند،وباكستان،و بنجلاديش الشعبية،وفيتنام الاشتراكية.

تضمنت هذه المذكرات نصوصا تتعلق بالإجراءات القانونية لحل المنازعات العمالية،ووضع العمال الوافدين وعقود عملهم وإقامتهم،والتعاون لمتابعة أوضاع العمال.

تشديد العقوبات

كما أصدر الاتحاد العماني للفروسية والهجن قرارا يحمل رقم “3092” في عام 2005م يتضمن الضوابط لإقامة تنظيم سباقات الهجن، وذلك برفع سن المشاركين في السباقات، بالتدرج في رفع سن “الركبي” من 14 سنة - الحد الأدنى- إلى 18 سنة السن المستهدف الوصول إليه.

ويجري حاليا إعداد مشروع لمرسوم السلطاني يهدف إلى تعديل قانون العمل بهدف تشديد العقوبات على المخالفين،وإعداد دليل إجراءات تفتيش العمل ليكون متلائما مع أحكام قانون العمل ومنسجما مع أفضل المعايير الدولية،ودراسة مشروع لتطبيق التأمين الصحي على العاملين بمنشآت القطاع الخاص.

وعقدت ندوة موسعة - بالتعاون فيما بين وزارة القوى العاملة وغرفة تجارة وصناعة عمان عام 2006م- لتنظيم استقدام العمال الوافدين وتحديد الشروط والآليات للتعامل مع وكالات التشغيل في البلدان المرسلة لمنع استغلال العمال والآليات لإنشاء شركات محلية لاستقدام العمال الوافدين.

وتم إصدار قرار وزاري عام 2004م بشأن قواعد وشروط العمل الخاصة بالمستخدمين بالمنازل بهدف توفير أكبر قدر من الحماية لهم،وإعداد لائحة لشروط السلامة والصحة المهنية في المنشآت الخاصة وتحديد الإجراءات للتأكد من توفير المنشآت لمتطلبات السلامة والصحة المهنية لحماية العاملين من أمراض المهنة وإصابات العمل.

وفي شأن العقوبات التي تتخذ لمنع الإتجار بالبشر ينص قانون العمل بالعقوبات على صاحب العمل الذي يترك عمله للعمل لدى غيره وكذلك صاحب العمل الذي يشغل عمال لم يرخص له بتشغيلهم وذلك حماية للعامل وحتى لا يتم استغلاله من قبل صاحب العمل،كذلك يعاقب قانون العمل على العمل الجبري بأي شكل من أشكاله،والتعديل المقترح على قانون العمل لتشديد العقوبات لضمان عدم مخالفة أحكام قانون العمل.

ثلاث حلقات

المقدم عبدالرحيم بن قاسم الفارسي يقول إن البشرية ناضلت قرونا طويلة من اجل القضاء على كافة مظاهر الرق والاستعباد، ورغم أنها قطعت شوطا ملموسا في هذا الصدد -لا سيما إقرارها للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وما تبعه من مواثيق واتفاقيات دولية كفلت للإنسان حقوقه وحرياته- إلا أن شكلا حديثا من أشكال عبودية البشرية بدأ يظهر كتهديد عالمي متزايد لحياة وحرية ملايين الرجال والنساء والأطفال يتمثل في “الاتجار”.

ويقول الفارسي أن جريمة الاتجار بالبشر مشكلة عالمية تمس ملايين الأشخاص لا سيما في البلدان الفقيرة وتدر بلايين الدولارات على عصابات الجريمة المنظمة، وقد أصبحت من الآفات الخطيرة التي تواجه كافة الشعوب شأنها شأن كافة الجرائم التي تمس حقوق الإنسان وتنقصه من كرامته وتنال من حريته.

وقد ساهم التطور والتنوع في أساليب المتاجرة بالبشر إلى ازدياد في عدد الضحايا،حيث تنوعت صور الاتجار لتشمل “البغاء، والاتجار بالأطفال وعمالتهم والاستغلال الجنسي الإلكتروني”، وغيرها من الصور.

أما عن الاسباب،فيقول الفارسي أن من أهمها “الفقر والبنية الاقتصادية والاجتماعية الضعيفة والجريمة المنظمة والعنف الممارس ضد الأطفال والنساء، والفساد الحكومي وعدم الاستقرار السياسي، والنزاعات المسلحة وإزدهار تجارة الجنس، وزيادة الطلب العالمي على العمالة غير الشرعية والرخيصة”، محذرا من أن انتشار جريمة الاتجار بالبشر من شأنه أن يؤدي إلى “تقويض وإضعاف سلطة الحكومة وسيادة القانون”، كما أن تكاتف الجهود في مكافحتها سيساهم بدرجة كبيرة في “تعزيز الاستقرار وصون الأمن والكرامة للبشرية”، فضلا عن الحد من تفاقم تلك الجريمة.

ويحدد المقدم عبد الرحيم بن قاسم الفارسي ثلاث حلقات في سلسلة جريمة الاتجارودور كل منها في المكافحة،أولها - دولة المنشأ التي يتعين عليها اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف عمليات خطف وتهريب ضحايا الاتجار بالبشر وخاصة من النساء والأطفال وملاحقة الجهات التي تقف وراء هذه العمليات.

وثانيا - دولة العبور، وهي مطالبة أيضا باتخاذ الإجراءات التي تحول دون اتخاذها محطة عبور سهلة لهذا النوع من الجرائم.

وثالثا - دولة المقصد، ويأتي دورها في مكافحة هذه الجريمة من خلال ملاحقة العناصر المتورطة في هذه الجرائم وإعادة تأهيل ضحاياها وخاصة من النساء والأطفال،وكذلك إعادتهم إلى بلادهم.

وإنطلاقا من حقيقة أن ظاهرة الاتجار بالبشر أصبحت عالمية،فان دور مكافحتها على حد قول المقدم الفارسي - لا يقتصرعلى دولة بعينها أو مجموعة دول،وقد دأبت السلطنة ممثلة بكافة وحداتها الإدارية ومن ضمنها شرطة عمان السلطانية على بذل جهود مضنية لبسط مظلة وسيادة القانون وتثبيت دعائم دولة المؤسسات المبنية على المساواة في الحقوق والواجبات بين أفراد المجتمع والبعد عن كل ما يثير التفرقة والتمييز بين أفراد المجتمع مواطنين ومقيمين من خلال سن القوانين والتشريعات التي تحفظ الحقوق وتصون الكرامات والحريات للجميع وعلى قدم المساواة.
سجل
العمر
مشارك متميز
Hero Member
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 524


مشاهدة الهوية
« رد #8 في: مارس 06, 2008, 10:51:24 pm »


الوجه القبيح

ما هي الجهود التي تقوم بها شرطة عمان السلطانية لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر والقضاء عليها؟

يقول الفارسي إن أول هذه الجهود تتمثل في مساندة الشرطة لوحدات الجهاز الإداري للدولة،وذلك انطلاقا من كون العلاقة الوظيفية بينها وأجهزة الدولة الأخرى يربطها هدف مشترك يتمثل في إستتباب الأمن والنظام العام، وتمشيا مع مقتضى المادة الحادية عشرة من قانونها، تقوم الشرطة بمساندة مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة في تنفيذ القوانين والأنظمة المعمول بها وتذليل كل ما يعترضها عمليا.

ويأتي في مقدمة تلك القوانين قانون العمل العماني، والذي يعد ضمانة ودعامة قانونية لجميع العاملين ابتداء من حيث صيانة حقوق أولئك العمال مرورا بتوفير مقومات العيش الكريم ومعايير الصحة والسلامة لهم سواء في السكن أو أماكن العمل وانتهاء بنظر المحاكم المختص في شكاويهم وتظلماتهم.

ومن بين أهم الجهود أيضا مراقبة الحدود العمانية،حيث يقول الفارسي إن تجارة البشر هي الوجه القبيح لحركة الهجرة العالمية وإحدى النتائج السلبية لموجات الهجرة غير المنظمة،حيث إن أعدادا كبيرة من البشر تقدم على الهجرة سعيا وراء فرص أفضل للمعيشة في الخارج بسبب “الفقر والتمزق الاجتماعي والتوترات السياسية والمصاعب الاقتصادية داخل أوطانهم”، ولكن قلة عدد القنوات المفتوحة أمام الهجرة الشرعية تدفع الكثيرين إلى اللجوء إلى ما يسمى بخدمات تهريب المهاجرين أو تجار البشر الذين لا يحترمون مطلقا أمن وحقوق المهاجرين الأساسية، كماإن الخداع والقمع والقهر العقلي والجسدي جزء لا يتجزأ من تلك الظاهرة.

وفيما يتعلق بمراقبة الحدود الدولية لإقليم السلطنة، فإن الأجهزة الأمنية والعسكرية تولي أهمية بالغة من خلال الاستراتيجية الدفاعية والأمنية لحماية أمن الحدود العمانية من أية إنتهاكات أو تجاوزات، وتتخذ الإجراءات المناسبة لتأمينها برا وبحرا وجوا،وقد أسندت تلك المهام إلى قوات السلطان المسلحة بمختلف تشكيلاتها وبتعاون دائم من قبل الأجهزة الأمنية، كما أن هناك برامج لتسيير الدوريات ورصد أية تحركات على الحدود ورفع التقارير الدورية بشأنها. وتتولى الشرطة على وجه الخصوص مسؤولية مراقبة أم المنافذ البرية الشرعية والإشراف عليها من خلال قوانين تنظم إجراءات الدخول إلى السلطنة عبر أي منفذ حدودي، واخضاع جميع القادمين للسلطنة لاجراءات الرقابة والتدقيق،سواء للعمل أو الزيارة، فضلا عن قيام قيادة شرطة خفر السواحل بمراقبة الشواطئ العمانية.

وهناك خطة تنفذها الأجهزة الأمنية لمراقبة المناطق المحاذية للشواطئ “على مدار الساعة”، خاصة للمناطق “المصنفة” التي يحاول المتسللون النفاذ منها إلى داخل الأراضي العمانية،وعند ضبط هؤلاء يتم توفير الحماية القانونية لهم من خلال تقديمهم لعدالة المحكمة، وتمكينهم من الدفاع عن أنفسهم، والتنسيق مع ممثلي دولهم لزيارتهم، والوقوف على احتياجاتهم، وأخيرا إيوائهم في الأماكن المخصصة لذلك متى ثبتت إدانتهم من قبل المحاكم المختصة.

وفيما يتعلق بالمتسللين - الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة - فإنه عادة ما يصعب الوقوف على أعمارهم الحقيقية كونهم،وفي كثير من الحالات لا يحملون وثائق سفر توضح أعمارهم وسائر بياناتهم الشخصية، فضلا عن إقدامهم في بعض الحالات على إتلاف وثائقهم عمدا، ومع ذلك فعندما يتبين لجهات الضبط وجود حدث من بين المتسللين يتم إيداعه في المكان المخصص للأحداث.

أما إذا كان الحدث المضبوط متسللا - من فئة الرضع والأطفال - مع بقية أفراد أسرته، فيتم وضعهم مع أمهاتهم في المكان المخصص للنساء، وإيداع بقية الأحداث في الأماكن المخصصة لهم،وتقدم لهذه الفئة التغذية اللازمة والعلاج الطبي المتوفر.

وفيما يتعلق بجهودها في شأن “التعاون الدولي” بمجال مكافحة الاتجار بالبشر، يقول الفارسي أنه انطلاقا من عضوية شرطة عمان السلطانية في العديد من المنظمات الدولية والإقليمية التي تعني بمكافحة الجريمة، فقد عمدت هذه الأخيرة على تفعيل التواصل والاتصال المباشر مع تلك المنظمات من خلال تمرير المعلومات والبيانات عن العصابات والشبكات العالمية المتخصصة في الجرائم المنظمة بشكل عام، وجرائم الاتجار بالبشر بشكل خاص،وذلك بهدف تعقب وضبط مرتكبيها والحيلولة دون وقوعها وتفاقمها.

وعن مشاركتها للجهات الحكومية في إعداد مشروع قانون مكافحة الاتجار بالبشر؟يقول أنه إنسجاما مع دورها في حفظ النظام والمن العام وكفالة الطمأنينة والسكينة في كافة المجالات والعمل على منع ارتكاب الجرائم وضبط ما يقع منها وحرصا منها على وضع التشريعات والأطر القانونية لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر فقد أسهمت بدورها الفعال في إعداد وصياغة مشروع قانون مكافحة الاتجار بالبشر بالتعاون مع بقية وحدات الجهاز الإداري المعنية بالدولة، والذي بصدوره سوف يكتمل الاطار التشريعي والقانوني اللازم تلك الجريمة.

التحريض والتشهير

وحول دور وسائل الإعلام في مكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر، يقول سعيد الحارثي، مستشار الشئون الاعلامية بوزارة الاعلام يبدأ بتعريف الظاهرة،موضحا أنها تعني “تجنيد أشخاص أو نقلهم أو إيوائهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة أو استغلال حالة استضعاف أو إعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال ويشمل الاستغلال سائر أشكال الاستغلال الجنسي أو السخرة أو الخدمة قسرا أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد أو نزع الأعضاء”.

وهو بذلك ينقسم إلى ثلاثة عناصر يتكون منها هي “الأفعال والوسائل المستخدمة لارتكاب تلك الأفعال، والأغراض أو الأهداف أي أشكال الاستغلال”.

ويقول الحارثي: من المهم وضع سياسة عامة تشترك فيها كافة أجهزة الدولة لمنع الاتجار بالبشر،ذلك أن التحديات التي تواجه المسؤولين والمعنيين بالعمل على مكافحة جرائم الاتجار بالبشر هي تحديات معقدة والحقيقة الواقعية في هذا الاتجار انه يعبر عددا من الحدود بين السياسات العامة والحدود بين الدول كذلك. ولذلك، فان السياسة العامة التي تتبع في قيادة جهد وطني بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص يجب أن تعني بمراقبة الحدود وبإنفاذ القانون وجمع المعلومات الإستخباراتية،والعلاقات الدبلوماسية الدولية،والخدمات الاجتماعية والإنسانية،وتدريب الموظفين بمن فيهم العسكريين المعنيين،والإعلام.

أما بالنسبة للإعلام، فيعلق عليه الكثير في المساهمة بالتوعية والتنوير للحد من هذه الظاهرة عن طريق وسائله المختلفة.

وليس من قبيل المبالغة القول أن بعض وسائل الإعلام الغربية ومن خلال برامجها أساءت إلى الجانب الأخلاقي عند عرضها أو تناولها لموضوعات تتنافى وطبيعة الإنسان، مثل تلك الأفلام التي تستخدم الأطفال وتصورهم بصورة تكرس أبشع ملامح الاتجار بالبشر، وهي بذلك تكون قد قدمت الجانب العكسي تماما من تحريض وتشهير وتشجيع على تنشئة الطفل على متابعة مثل هكذا برامج.
http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=488470
سجل
العمر
مشارك متميز
Hero Member
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 524


مشاهدة الهوية
« رد #9 في: مارس 07, 2008, 07:38:43 am »

 آخــر تحديــــث 2008-03-07
مطلوب تعاون دولي لمكافحة الظاهرة ... عمان

وزير العدل العماني - حدد بعض مخاطر “الاتجار بالبشر وبالأعضاء البشرية والاستنساخ البشري”،موضحا أن التعاون يجب أن لا ينحصر على ما يطرح في الإطار العربي،بل يمتد ليشمل التنسيق والتعاون والتشاور فيما يطرح من قضايا على المستوى الدولي ولا سيما تلك الاتفاقيات والمشاريع التي قد تكون البلدان العربية معنية بها أكثر من غيرها مثل اتفاقيات مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال والجريمة المنظمة.

كما أكد أن لكل الدول الحق في حماية كياناتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويجب أيضا أن يكون لها الحق ذاته في تأمين الحماية اللازمة لكيانها الديني والاقتصادي والاجتماعية، مشيرا إلى أن الحماية المنشودة هي التي تقوم على الحوار والتعاون مع الآخرين في كل ما ينفع وليس فيما يضر لأن من أخلاق الامة الاسلامية التعاون على البر والتقوى ومن أخلاقها العدل والإحسان ونبذ الظلم والفساد والطغيان والاستكبار والعدوان.

ويقول مستشار الشئون الاعلامية أن الإعلام العماني انبرى عبر صحافته المحلية بالرد على مزاعم بعض التقارير الخارجية التي تبالغ في وصف هذه الظاهرة ونشرت ما يناقض ذلك عبر تغطيات مستمرة لمشاركات المسؤولين العمانيين في المحافل الدولية واللقاءات الصحفية معهم،كما تنتاستعرضت جهود السلطنة حول هذا الشأن بالتأكيد على أنها أولت اهتماما كبيرا لهذه المسألة سواء كان ذلك فيما تضمنه قانون الجزاء وقانون العمل وغيرهما من القوانين العمانية النافذة من موقع تجريم كافة أنواع وأشكال الاتجار بالبشر،أو بالسعي نحو الانضمام إلى الاتفاقات الدولية والإقليمية ذات الصلة من أجل ضمان تطبيق أفضل المعايير والقواعد في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، وهو ما أكده محمد بن علي بن ناصر العلوي وزير الشؤون القانونية أمام اجتماعات الدولة السادسة والأربعين للمنظمة الاستشارية القانونية الآسيوية الإفريقية والتي عقدت في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا، حيث أشار الى إن صدور مرسوم سلطاني عام 2005 بالموافقة على انضمام السلطنة إلى إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر البروتوكولات الملحقة بها هو ابلغ دليل على قوة التوجه العماني لمحاربة الجريمة بكافة أشكالها وأنواعها ومشاطرتها للجهد الدولي في هذا الصدد.

كما جاء تأكيده واضحا حول سعي السلطنة منذ بداية نهضتها الحديثة إلى تعزيز حقوق الإنسان وتفعيلها كإحدى الأولويات الوطنية في مسيرة التنمية الشاملة وإلى تكريس مبدأ العمل الجماعي مع المنظمات الإقليمية والدولية في هذا المجال،وإلى الإسهام الجاد في وضعها في إطار الممارسات الفعالة والخروج بها من حيز الشعارات إلى واقع التطبيق، متطرقا إلى إنشاء لجنة لحقوق الإنسان تتبع وزارة الخارجية لتقييم كافة الأمور ذات الصلة، وللجنة اختصاصات لا تقل أهمية عن اختصاصات وصلاحيات أية لجنة أو منظمة حقوق إنسان مماثلة.

http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=488468
سجل
العمر
مشارك متميز
Hero Member
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 524


مشاهدة الهوية
« رد #10 في: يونيو 05, 2008, 12:30:41 pm »

كتب ـ المحرر السياسي:رغم الجهود الملموسة والمشهود لها دوليا التي تبذلها السلطنة لمكافحة الاتجار بالبشر والتي كان آخرها طرح مسودة مشروع القانون العماني لمكافحة الاتجار بالبشر ـ المنتظر صدوره قريبا ـ على بساط البحث في حلقة عمل حضرها نخبة من الخبراء الدوليين والذين أشادوا بالقانون وما احتواه من مواد كفيلة بالضرب على يد مرتكبيها، إلا أن وزارة الخارجية الأميركية ضربت بعرض الحائط كل هذه الجهود، وأبقت اسم السلطنة علاوة على ثلاث دول خليجية أخرى هي المملكة العربية السعودية والكويت وقطر في المرتبة الثالثة لقائمة الدول التي لم تبذل جهودا لمكافحة تلك الظاهرة ـ حسب زعمها ـ وهو ما جاء في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول الظاهرة، فيما يمثل إصرارا غريبا وغير مفهوم على تكريس الأوضاع المغلوطة، وعدم وضع الأمور في نصابها الصحيح.
الجدير بالذكر أن وزارة الخارجية الأميركية دأبت سنويا على إصدار عدد من التقارير المتصلة بقضايا حقوق الإنسان يجري تجييرها سياسيا لابتزاز دول العالم بغض النظر عن مستوى علاقتها بواشنطن.

http://www.alwatan.com/
جريدة الوطن 5 يونيو 2008
سجل
العمر
مشارك متميز
Hero Member
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 524


مشاهدة الهوية
« رد #11 في: يونيو 15, 2008, 09:19:02 pm »



مسقط فى 10 يونيو / العمانية / اكدت السلطنة رفضها واحتجاجها على ما جاء فى تقرير وزارة الخارجية الامريكية الاخير حول الاتجار بالبشر والذى اورد اسم السلطنة للسنة الثانية ضمن الدول التى لم تبذل جهودا لمكافحة هذه القضية الدولية مشيرة الى ان التقرير لا يعبر عن الحقيقة ويحمل فى طياته الكثير من المغالطات

التى تسىء للسلطنة وتعكس قصر النظر لدى الطرف الاخر ولا تعكس الوضع الحقيقى الذى يعيشه المواطن والمقيم على هذه الارض الطيبة 0

جاء ذلك خلال رد معالى السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدى امين عام وزارة الخارجية على اسئلة صحفية اليوم بشأن موقف السلطنة من تقرير وزارة الخارجية الامريكية المشار اليه والخطوات التى قامت بها فى هذا الاطار 0

واوضح معاليه انه التقى يوم امس مع سعادة السفير الامريكى المعتمد لدى السلطنة وسلمه مذكرة احتجاج رسمية وابلغه رفض السلطنة لما ورد فى التقرير من معلومات مضللة وادعاءات غير صحيحة ومنافية لواقع الحياة الكريمة التى ينعم بها الانسان فى السلطنة والحمد لله 0

واضاف معاليه ان الكل يعلم ان السلطنة هى دولة مشهود لها فى تعاونها الجاد مع المجتمع الدولى لمكافحة الجريمة وان السلطات المختصة فى السلطنة لا تتهاون فى ملاحقة وضبط ومعاقبة مرتكبى الجريمة بكل انواعها وليس جريمة الاتجار بالبشر فقط التى اصبحت مشكلة عالمية مشيرا الى محدودية وجود بعض الحالات الفردية التى يمكن ان تندرج تحت قائمة الاتجار بالبشر مقارنة مع دول اخرى كثيرة موكدا ان السلطنة بمختلف موسساتها توفر الرعاية اللازمة لضحايا الجريمة على اختلافها وهى تراعى الابعاد الانسانية فى المسالة وتتعاطف مع هولاء بما ينسجم مع تقاليد وثقافة واخلاق المجتمع العمانى بما له من خصوصية والذى يرفض التشهير والنيل من

كرامة الانسان 0

واوضح معالى السيد امين عام وزارة الخارجية فى تصريحه ان معدلات الجريمة فى السلطنة وبشهادات عالمية تعد منخفضة مشيرا الى ان ذلك مرده الى السياسة المطبقة و القوانين والاجراءات المعمول بها الى جانب احترام العمانيين بتعاليم دينهم وتقاليدهم وقيمهم الراسخة وبالتالى فان السلطنة لاتجد مبررا لمثل ما جاء فى هذا التقرير من مغالطات غير منصفة 0

واكد معاليه ان السلطنة فى اطار ما يربطها من علاقات تاريخية طيبة مع الولايات المتحدة الامريكية تأمل ان يراجع المختصون فى وزارة الخارجية الامريكية ما جاء فى هذا التقرير بما يعكس الصورة الحقيقية والوضع الامن والمستقر للسلطنة وتصحيح المعلومات الخاصة بالسلطنة بما يعكس سجلها المميز فى هذا المجال حفاظا على هذه

العلاقات وعدم تعريضها للتجريح من خلال مثل هذه التقارير مشيرا الى ان السلطنة منذ فترة ليست بقصيرة تسير فى اجراءات اصدار تشريع يختص بجريمة الاتجار بالبشر 0

سس/العمانية/سس

10 يونيو 2008
===================
المجلس يستنكر ويرفض مغالطات تقرير الخارجية الأمريكي
السيب ـ الزمن:
عقد مجلس الشورى صباح أمس أعمال جلسته الاعتيادية التاسعة لدور الانعقاد السنوي الأول ( 2007 ـ 2008م ) من الفترة السادسة للمجلس برئاسة أحمد بن محمد العيسائي رئيس المجلس ، وفي الجلسة أقر المجلس تقرير فريق العمل المكلف بدراسة موضوع المجمعات السياحية المتكاملة ، وقد تضمن التقرير توصيات ونتائج عمل الفريق حول هذا الموضوع الذي يعد من الموضوعات المهمة لما يمثله من أولوية للمجتمع من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية .
 
 
كلمة افتتاح الجلسـة
 
 
ألقى رئيس المجلس كلمة الافتتاح أعرب فيها عن بالغ الشكر والتقدير لأعضاء المجلس لما بذلوه من جهد على صعيد العمل بالمجلس ولجانه عبر ما طرحوه من قضايا ومواضيع تهم المجتمع العُماني وأفراده، وما قدموه من توصيات بناءة ومتوازنة جمعت بين المطالب والرغبات.
وأضاف موجهاً كلامه إلى الأعضاء قائلاً : لا شك أنكم تتابعون باهتمام ما يطرأ على الساحة الاقتصادية من ارتفاع في الأسعار وزيادة في معدلات التضخم بصورة مقلقة ، الأمر الذي يتطلب منا جميعاً الوقوف إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من وطأة هذه الحالة الطارئة .. والإشادة بما قامت به الحكومة بتعديل بعض الأحكام المنظمة للعلاقة بين الملاك والمستأجرين للمساكن والمحال التجارية والصناعية.
وتطرق إلى ما تضمنه تقرير وزارة الخارجية الأمريكية من مغالطات حول موضوع الاتجار بالبشر وموقف المجلس منه حيث قال : تابع مجلس الشورى ما تضمنه تقرير وزارة الخارجية الأمريكية من مغالطات بزج اسم السلطنة ضمن الدول التي لم تبذل جهوداً لمكافحة الاتجار بالبشر وإذ يعبر المجلس عن استنكاره ورفضه القاطع لمثل تلك المغالطات التي تضمنها التقرير ويدعو إلى مراجعة وتصحيح ذلك خاصة وأن السلطنة وفي ظل القيادة الحكيمة لمولانا جلالة السلطان المعظم تؤكد دوماً على القيم الثابتة من خلال ديننا الإسلامي الحنيف والذي يحث على احترام الإنسان وكرامته وتميزه عن باقي المخلوقات وأن التشريعات والقوانين النافذة تكفل حقوق الإنسان وحريته وكرامته ولا تفرق بين المواطن والمقيم وأن التشريع الخاص حول الاتجار بالبشر في طريقه إلى الصدور في المرحلة القادمة .
إن السلطنة تعد واحة للاستقرار والأمان وفي كنفها يعيش الجميع في استقرار وطمأنينة وبالتالي فإن المجلس يعبـر مجدداً عن رفضه لذلك التقرير الذي تنقصه المصداقية والإنصاف وحول بنود أعمال جلسة المجلس قال : إن جدول الأعمال يتناول موضوعا على قدر كبير من الأهمية الاقتصادية والدلالة الاجتماعية والتركيبة الديموغرافية وهو التقرير المقدم من فريق العمل المكلف بدراسة توزيع الأراضي للأغراض الاستثمارية المخصصة للمجمعات السياحية المتكاملة .
واختتم أحمد بن محمد العيسائي رئيس مجلس الشورى كلمته قائلاً : إننا لعلى ثقة تامة أنكم ـ أعضاء المجلس ـ ستولون الموضـوع ما يستحقـه من العنايـة والاهتمام عبر الطرح الموضوعي والنقاش الهادف والمقترحات البناءة للتوصل إلى توصيات تدعم سياسات الحكومة وبرامجها الاستثمارية تحقيقـا لمتطلبات التنميـة السياحية خـلال المرحلة القادمة .
http://www.azzamn.net/news_details.php?id=12396&dt=&st=published
سجل
العمر
مشارك متميز
Hero Member
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 524


مشاهدة الهوية
« رد #12 في: يونيو 16, 2008, 01:54:41 pm »

كتب ـ المحرر السياسي:على ضوء مذكرة الاحتجاج الرسمية التي سلمها معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي الأمين العام لوزارة الخارجية إلى سعادة السفير الأميركي المعتمد لدى السلطنة خلال لقائهما الأسبوع الماضي، وأبلغه خلالها رفض السلطنة لما ورد في التقرير الأخير حول الاتجار بالبشر من معلومات مضللة وادعاءات غير صحيحة.
علمت (الوطن) من مصادر مطلعة أن وزارة الخارجية الأميركية قد قابلت احتجاج السلطنة باهتمام بالغ، وحسب مصدر دبلوماسي فإن الخارجية الأميركية بصدد إعادة تقييم ومراجعة التقرير، وأرجع المصدر مراجعة واشنطن لموقفها حرصها على عدالة التقييم وعلى العلاقات الاستراتيجية التي تجمعها بالسلطنة.
جاء ذلك وسط حالة رفض وتنديد واسع تعيشها الأوساط الرسمية والشعبية في السلطنة من تقرير الخارجية الأميركية حول الاتجار بالبشر والذي لم ينصف السلطنة ولم يثمن جهودها لمكافحة هذه القضية الدولية.


الوطن 16 يونيو 2008
http://www.alwatan.com/#1
سجل
العمر
مشارك متميز
Hero Member
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 524


مشاهدة الهوية
« رد #13 في: يونيو 27, 2008, 11:47:24 pm »

آسيوي يدير محلا للفجور ويقتسم العائد مع عاملاته بالسيب
القضاء العماني يتصدى للإتجار بالبشر

6/28/2008
مسقط ـ الشبيبة صرح مصدر من الادعاء العام بأن عدالة محكمة السيب أصدرت مؤخراً حكماًَ في إحدى صور الاتجار بالبشر حيث قضت بإدانة متهم آسيوي يدير محلاً للفجور ويقتسم العائد المادي الذي تحصل عليه النساء من بيع أجسادهن للرجال ، ومعاقبته عنها بالسجن لمدة أربعة أشهر والغرامة عشرين ريالاً بالإضافة إلى السجن شهراًَ عن مخالفة قانوني العمل وإقامة الأجانب وطرده من البلاد بعد تنفيذ العقوبة. كما قضت بإدانة النسوة اللواتي ضبطن مع المتهم بجريمة ممارسة الدعارة ومعاقبتهن عنها بالسجن أربعة أشهر بالإضافة إلى السجن عشرة أيام لمخالفتهن قانوني العمل وإقامة الأجانب وطردهن من البلاد بعد تنفيذ العقوبة. وفي صحار..قضت محكمة جنايات صحار حضورياً بإعدام المتهم في قضية القتل بولاية مدحا وفق ما صرح مصدر من الادعاء العام .وكانت عدالة المحكمة قد حكمت سابقاً بإحالة أوراق القضية إلى اللجنة الشرعية لإستظهار رأي الشرع الشريف في الواقعة . وحدثت الواقعة بتاريخ 23 / 10 / 2006م حيث حضر إلى مخفر شرطة مدحا المتهم في القضية وبحوزته بندقية آلية من نوع (كلاشن كـــوف ) وأقر أنه أطلق منها عدة طلقات على المجني عليه بمنزل الأخير ، وبإستجواب المتهم من قبل الادعاء العام ذكر أن السبب في إطلاقه النار على المجني عليه خلاف عائلي ، ونتيجة لذلك قرر التخلص منه بقتله. كما أصدرت المحكمة الإبتدائية بمسقط حكمها في قضية الإحتيال الواقعة في محافظة مسقط حسبما صرح مصدر من الادعاء العام ، حيث قضت المحكمة بسجن المتهمين بالاحتيال على 46 شخصا لمدة سنتين وتغريم كل منهما 300 ريال عماني.

http://www.shabiba.com/innerpage.asp?detail=6992
سجل
صفحات: [1]   للأعلى
  طباعة  
 
انتقل إلى:  

تم إنشاء الصفحة في 0.152 ثانية مستخدما 20 استفسار.