مصادر لـ "الزمــن" تكشف خفايا حريق محطة التحلية بالغبرة : تجاوزات في قانون العمل .. ومفارقاتٌ وكـوارث أخـرى!!!
الزمن ــ زاهر العبري
أكدت مصادر خاصة لـ "الزمن" أن الحريق الذي اشتعل في محطة التحلية بالغبرة مؤخرا نتج عن إهمال بعض المسؤولين داخل المحطة وتأكيداته أن العامل الذي كان يعمل على (جهاز نزع الديكربونيتور) الذي اشتعل فيه الحريق ليس مختصا بالعمل على ذلك الجهاز ، وتتسائل المصادر عن الضرورة التي تتطلب إنجاز ذلك العمل في الليل ، مع العلم أن هناك عمالا يعملون في وظائف فنية مع اعمال اخرى ليست من اختصاصهم وهو أمر يثير علامة الدهشة عن مدى التنظيم داخل المحطة.
عمل ساخن .. ولكن!!
المصادر أكدت أن العمل الذي كان يقوم به العامل هو من فئة (العمل الساخن) ويتطلب جهدا ذهنيا وبدنيا كبيرا ، والمفارقة أن الحريق حصل بعد فترة الدوام الرسمي المعمول بها في المحطة والتي تبدأ من الساعة السابعة صباحا وحتى الرابعة والنصف عصرا والحريق بدأ حوالي الساعة السابعة مساءا ، أي أن العامل وهو (مستأجر) لم يكن مهيأ للقيام بذلك حيث تنص المادة 68 من قانون العمل العماني على أنه لا يجوز تشغيل العامل تشغيلاً فعلياً أكثر من تسع ساعات في اليوم الواحد وبحد أقصى 48 ساعة في الأسبوع لا تدخل فيها الفترات المخصصة لتناول الطعام والراحة ، ويكون الحد الأقصى لساعات العمل في شهر رمضان ست ساعات في اليوم أو 36 ساعة في الأسبوع وذلك بالنسبة إلى العمال المسلمين ، ويجوز بقرار من الوزير تحديد مواعيد انتهاء العمل ، وفي ذلك تجاوزات كبيرة لذلك القانون ، والمعلوم أن أي (عمل ساخن) في المحطة يجب أن يحصل على مأذونية عمل من الاقسام المختصة وهو ما لم يحدث، وصادف أثناء الحريق أن أنظمة الإطفاء بالماء (معزوله) بدون ترخيص لعزلها.
العالم داخلها مقصبة إيذاء للخارج .. أكبر من كل حدود الصمت الخارق .. حين تقر بأن ضحاياهم نحن وأنتم .. والناس (الغرباء) على هذي الأرض كذلك من ضمن الضمن .. السهم يشير هناك .. (كم أنت وديع) .. (نسوك) فلست من شركاء جريمتهم..
توصية ..
وقالت المصادر لـ"الزمن" أن فريقا أجنبيا جاء لزيارة المحطة في فترة سابقة وأمر بإيقاف (الغلايات) أرقام (4 ــ 5 ــ 6) وهي من نوع (بابكوك) لأن العمر الافتراضي لها انتهى وهي للآن ولسوء الواقع الحاصل هناك ما زالت تعمل ولكن بشكل متقطع حيث تتوقف بين الفترة والأخرى بسبب الأعطال ، والتواجد بالقرب من تلك الغلايات يمثل خطورة شديدة جدا ، بالرغم من وجود الإرشادات التحذيرية ، وخلال الفترة الأخيرة جرت هناك صيانة فقط وليس استبدال للغلاية رقم (4) والتي توقفت عن العمل لعدة أيام بسبب انتهاء صلاحيتها وفي الفترة الحالية الغلاية رقم (5) متوقفة عن العمل.
و أكدت المصادر ان مواقع داخل المحطة تعمل بدون أي مهندسيين وهي منطقتي الغلايات (الخطيرة) و التوربينات الغازية بالمرحلة الاولى وهو ما يمثل خطورة إضافية.
تحث دواك بأن يسعل .. فإنهم يستحبون (الصمت النظيف) على نهايات المسرحية (المأساوية) التي ترسمها أناملهم غداة التكرير (المملح) .. يقولون : الدقة خير ٌ .. وتباشير نقود الرسم بأمراض الفشل المستمر .. لقد قبضوا السعر قبل التنفيذ .. حسب روايات ما يدعى (أغرب شيء) .. الذي أكد أن مياه البحر بلا إصلاح ، فكيف نكون أصحاء .. نقرأ ثقافة أنكم أجمل ما ينظرون بعد أن تشربوه..
وتحدثت المصادر أن عددا من العاملين بالمحطة أصيبوا بـ (الحصى) في الكبد من سوء الخزان المستخدم لمياه الشرب داخل المحطة والذي لا تعرف حالته من الداخل وأنابيبه مشبعة بالصدأ.
الهيئة ترد ..
"الزمن" قامت سابقا بنشر تحقيق عن الواقع الذي تعيشه محطة التحلية بالغبرة وكان بعنوان (مياه حمراء تخرج من محطة التحلية بالغبرة) ، وتلقت الصحيفة ردا من الهيئة العامة للكهرباء والمياه عن التحقيق وقالت فيه : ندعو إلى توخي الدقة والموضوعية في طرح ونشر القضايا التي تشكل محورا أساسيا في حياة المواطن وتهم المجتمع لما لها من أثر مباشر على خدمات المرافق العامة ، وأضافت الهيئة في ردها على ان يكون النشر وفق معلومات وبيانات معتمدة من الجهات المختصة بقطاع المياه وليست معلومات (مغلوطة وأقاويل متداولة تنقصها المصداقية والجدية) وأكدت بأنها لم تستقبل اي ملاحظات أو شكاوى متعلقة بمياه الشرب.
وقالت الهيئة أن الكاتب قدم ــ مشكورا على حسن نيته ــ بيانات ومعلومات غير مستوفية للأرقام العلمية الموثقة بفحوصات وتحاليل دقيقة ، (ولم تذكر الهيئة للصحيفة أي رقم موثق بفحوصاتها وتحاليلها).
وقالت الهيئة العامة للكهرباء في معرض ردها على الموضوع (للكاتب) والقراء أن جميع القائمين على محطة تحلية المياه بالغبرة يعملون كفريق متكامل ولا يدخرون جهدا في سبيل تقديم خدمات المياه الصالحة للجميع وفي مختلف الظروف ، وأضافت أن دائرة جودة المياه يقع على عاتقها جملة من الأعمال الفنية البحتة كالتحليل والفحوصات المخبرية والمتخصصة للمياه والتي تقوم بكل الأعمال التحليلية وغيرها من الفحوصات للمياه من المصادر الطبيعية كالآبار وكذلك مياه التحلية بصفة دورية يوميا ، للتأكد من صلاحية المياه وتسعى الدائرة لان تكون النتائج في منتهى الدقة وبالنسبة لمحطة الغبرة لتحلية المياه فإن الموظف المختص يقوم بجمع وتحليل العينات الكيميائية والجرثومية من المياه وبشكل يومي حيث تتم التحاليل الفيزيائية وغير العضوية والعضوية والجرثومية ، وعن تناول التحقيق لتلوث مياه التحلية قالت أنها تسوق التقارير الدقيقة ومنها الأقرب زمنيا والموازي لفترة نشر التحقيق (تقرير شهر ديسمبر 2007 م) والذي يوضح ان العينات المفحوصة في حدود المواصفات والمعايير القياسية العمانية المعتمدة بمرسوم سلطاني ، (معلومة للقاريء العزيز أن الهيئة لم ترفق أي تقارير مع الرد).
واوضحت الهيئة أن المرحلة الاولى من المحطة متوقفة تماما ولا تعمل منذ قرابة (الاربعة اشهر) وذلك لاستبدال الوحدة والمياه الحمراء هي المياه الراجعة وليست للاستخدام البشري ابدا.
تأكيدات..
ذلك ما قالته الهيئة في معرض ردها على "الزمن" التي حصلت على تأكيدات من داخل محطة التحلية بالغبرة أن المرحلة الأولى من المحطة متوقفة تقريبا منذ شهرين فقط وليس أربعة أشهر كما جاء في رد الهيئة وكانت المياه الخارجة منها قبل ذلك لا تصلح للاستخدام البشري والصور التي تم نشرها في الصحيفة هي من من غرفة التقطير وأغلقت بعد أن زادت الشكاوي عليها نظرا لخطورة استخدامها في عمليات التحلية ، وكانت تستخدم بحالتها تلك قبل الإيقاف.
ربما نسي التقرير (الطـّل) المطلوب هناك على كرسي (....) .. مكتوب ٌ فيه بأنك تكذب في كل الأشياء .. (هل آذيتك في شيء) .. (لا)!! وأنت تمر حزينا في جانب شارعهم .. يتساءل فيك الظل (الملقى) في عرض الحائط .. كان يقول : (صباح الخير .. لقد ضاع الحق) .. مكتوب في نفس التقرير بأن مرتبه الشهري نزل .. والماء نزل .. والدمع الأزلي نزل .. (فأي فم ستغلق منهم) .. والشفرة (هل آذيتك في شيء)!! ..ما أجمل منظرنا .. والماء يرش علينا ملحا ً .. سما ً.. حتى في الماء هنا نكذب..
سدود من الملح..
المصادر أكدت أن السدود التي تتجمع فيها المياه داخل المحطة ، في أوقات كثيرة ترتفع فيها درجة الملوحة بشكل كبير جدا ، ولذلك تأثيرات جانبية خطيرة على صحة الإنسان وسلامته وعند استفسار "الزمن" حول من يضع تلك القوانين أكد بعض العاملين أنهم يتلقون الأوامر فقط وينفذونها ولا قدرة لهم على كسرها ، وبالنسبة لإنذار الحرائق في المرحلة الأولى فانه لا يوجد أي نظام للكشف المبكر.
الجدير بالذكر أن "الزمن" تلقت بعد طرح موضوع (المحطة وما تعاني منه من مياه حمراء وعدم صيانة ) ردود فعل قوية من قبل القائمين على المحطة وفي أثناء الاجتماع مع المسؤولين هناك ، تلقت الصحيفة دعوة لزيارة المحطة ، ولكن (الحريق) سبق الزيارة بيومين وهو ما يخلق الكثير من علامات التناقض بين رد الهيئة عن جودة العمل وما تقوم به من جهود وأسباب الحريق الذي لفه الكثير من الغموض في الأحداث التي حصلت قبله وأثناءه وبعده.
سقط الظل عليهم .. وأعطى القطرة حريتها .. أعتقها من خلف جدار الشارع .. يعرف أن الانسان المشبوه يمر عليه سياج (التخدير) .. الماء سبيل الماء .. تلك حكاية (جوع ٍ) وسلالة (تهميش) .. كل البلاد غيمة حزن صيفية .. وهذا قليل الكثير.. يعود إليك .. (عليكم بالصمت النظيف فقط )..
http://www.azzamn.net/news_details.php?id=7010&dt=&st=published