اعترفنا سابقاً بنظام الانتساب لعدم توفر مؤسسات خاصة للتعليم في البلاد
لدينا 23 مؤسسة تعليم عالي بالسلطنة تفتح أبوابها للطلبة الراغبين
في مواصلة دراستهم الجامعية أو العليا
كتب ـ عبدالله بن سعيد الجهوري:أكدت وزارة التعليم العالي حرصها على إيجاد عدد من البدائل التي يمكن أن تحل محل الدراسة بالانتساب للمرحلة الجامعية الأولى ، وهي بلا شك ستؤدي إلى رفد قطاع العمل بمخرجات ذات جودة أفضل من تلك التي تأتي بمؤهلات دراسية بطريقة الانتساب وقال الدكتور محمود بن مبارك السليمي مدير عام البعثات في مؤتمر صحفي عقده أمس بمبنى ديوان عام الوزارة حضره عدد من الصحفيين وممثلي مكاتب خدمات التعليم العالي : إن معظم مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة تتيح نظام التعليم الجزئي (Part-time) بالنسبة للطلبة غير المتفرغين إلى جانب الاعتراف بنظام التعليم المفتوح بالجامعة العربية المفتوحة والتي أصبح لها فرع بالسلطنة ويشترط على الطالب حضور نسبة معينة من المحاضرات تقع في حدود 25% من الساعات المعتمدة للمقرر الدراسي الواحد، هذا بالإضافة إلى التواصل الإلكتروني بـ(الإنترنت)، وهنا وبمقارنة بسيطة نجد جدوى هذه البدائل وأفضليتها وقال : أما الدراسة بنظام الانتساب فالطالب لا يكون ملزماً بحضور أي نسبة من المحاضرات ، ولا يشترط عليه التفاعل مع الأساتذة أو الطلبة الآخرين ، بل تكون دراسته مستقلة تماماً وذاتية ، مما يؤثر بطبيعة الحال على المحصلة المعرفية والعلمية للطالب .
وقال : لقد شهد قطاع التعليم العالي في السلطنة خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً من حيث الكم والنوع ، وذلك مواكبةً مع الازدهار الاقتصادي الذي تشهده السلطنة في الوقت الراهن ، إذ أصبح قطاع العمل العماني يبحث عن مخرجات ذات جودة عالية من حيث التأهيل الأكاديمي ، بما يمكنها من مواصلة مسيرة البناء والتطور.
وانطلاقاً من ذلك ، وحرصاً من وزارة التعليم العالي على رفد المجتمع العماني بمخرجات تتناسب ومتطلباته ، فقد قامت الوزارة ببحث وتقييم موضوع (الدراسة بالانتساب للمرحلة الجامعية الأولى) ، للوقوف على قدرة مخرجات هذا النظام التعليمي على تلبية احتياجات القطاعات المختلفة بتطوراتها الحالية ، ومدى جدوى استمرارية اعتراف الوزارة بهذا النمط من التعليم ، يضاف إلى ذلك المشاكل الكثيرة التي تظهر سنويا في دراسة الطلبة العمانيين لهذا النمط من التعليم.
وأضاف : ونظرا لخطط الوزارة المتوافقة مع متطلبات المرحلة الزمنية واحتياجاتها المجتمعية ، فقد اعترفت الوزارة سابقاً بالدراسة بنظام الانتساب للمرحلة الجامعية الأولى وذلك لعدم توفر مؤسسات تعليم عالي خاصة بالسلطنة تستوعب أعداد الطلبة الراغبين في مواصلة دراستهم الجامعية أو دراستهم العليا، وصعوبة حصول الموظفين على التفريغ من جهات عملهم ، وذلك لقلة الكوادر الوظيفية بتلك الجهات في تلك الفترة ، إلى جانب حاجة السلطنة الملحة لتأهيل أكبر عدد من الموظفين وهم على رأس عملهم ، كون السلطنة كانت في ذلك الوقت في طور الإنماء والتطوير وبحاجة إلى كوادر مؤهلة بأسرع الطرق.
أما اليوم وبعد دراسة متأنية فقد صدر قرار وقف الاعتراف حالياً بنظام التعليم بالانتساب لأن معطيات الواقع قد تغيرت ، والتعليم العالي في السلطنة قطع شوطاً كبيراً من التطور والازدهار في ظل الاهتمام السامي الذي يحظى به من لدن صاحب الجلالة سلطان البلاد المفدى - حفظه الله ورعاه - ، كما أن قطاع العمل في السلطنة أصبح يبحث عن المخرجات ذات الجودة العالية ، والتحصيل العلمي والمعرفي المناسب ، فالجودة والحرص على مخرجات مستفيدة فعليا من التحصيل العلمي كان الهدف الأول وراء هذا القرار، ومع توفر الإمكانات والبدائل لنظام الانتساب لم يعد من الممكن الاستمرار في العمل به على مآخذه وعيوبه ، وأصبح هنالك عدد من المبررات التي تدعم موقف الوزارة في وقف الاعتراف بالدراسة بنظام الانتساب للمرحلة الجامعية الأولى منها وجود ما يزيد عن 23 مؤسسة تعليم عالي بالسلطنة تفتح أبوابها للطلبة الراغبين بمواصلة دراستهم الجامعية أو دراستهم العليا ، وترتبط معظم هذه المؤسسات بمؤسسات تعليم خارج السلطنة ذات مستوى أكاديمي جيد الأمر الذي يؤثر إيجاباً على مخرجاتها
بين الطالب والمحاضر من جهة ، وبين الطالب ونظرائه الطلبة من جهة أخرى، سواء عن طريق المؤتمرات التليفزيونية أو الإذاعية الهاتفية ، أو شبكة المعلومات وقال في المؤتمر الصحفي : إن الوزارة لن تصادق على مؤهلات الطلاب الذين سيتم تسجيلهم في مؤسسات تعليمية تتبع نظام الانتساب في المرحلة الجامعية الأولى باستثناء الجامعة العربية المفتوحة بعد تاريخ 23 أبريل الجاري وكل طالب سيسجل بعد هذا التاريخ وفق نظام الانتساب سيحرم نفسه من فرص الاستفادة من المال والجهد المبذول في الفترة الدراسية والتي كان من الممكن أن تستغل بطريقة أفضل فيما لو اتجه إلى أحد البدائل المتاحة التي ذكرناها سابقا لضمان اعتراف الوزارة بها، وننصح الطالب بمراجعة الوزارة والتنسيق معها قبل أن يتخذ قرارا مصيريا بشأن دراسته.
وقال : إن هذا الجهد المبذول تتلمس الوزارة من خلاله مصلحة الوطن والمواطن ، وكل ما من شأنه أن يعزز ويدفع مسيرة التقدم والعطاء الذي نشكل جميعا عناصر في منظومتها ، فدعونا نحرص جميعا أن نكون عناصر خلاقة وتسعى للأفضل.
وعن مبررات اعتراف الوزارة سابقاً بالدراسة بنظام "الانتساب" للمرحلة الجامعية الأولى؟
قال الدكتور محمود السليمي بسبب عدم توفر مؤسسات تعليم عالي خاصة بالسلطنة تستوعب أعداد الطلبة الراغبين بمواصلة دراستهم الجامعية أو دراستهم العليا وصعوبة حصول الموظفين على التفريغ من جهات عملهم، وذلك لقلة الكوادر الوظيفية بتلك الجهات في تلك الفترة وحاجة السلطنة الملحة لتأهيل أكبر عدد من الموظفين وهم على رأس عملهم، كون السلطنة كانت في ذلك الوقت في طور الإنماء والتطوير وبحاجة إلى كوادر مؤهله بأسرع الطرق.
وعن مبررات وقف اعتراف الوزارة حالياً بنظام التعليم بالانتساب للمرحلة الجامعية الأولى؟
قال : بسبب وجود ما يزيد على 23 مؤسسة تعليم عالي بالسلطنة تستطيع استيعاب عدد لا بأس به من الطلبة الراغبين بمواصلة دراستهم الجامعية أو دراستهم العليا كما أن معظم مؤسسات التعليم العالي الخاصة بالسلطنة ترتبط بمؤسسات تعليمية خارج السلطنة ذات مستوى أكاديمي جيد الأمر الذي يؤثر إيجاباً على مخرجاتها.
إضافة إلى أن لغة التدريس في مؤسسات التعليم العالي الخاصة بالسلطنة هي الإنجليزية الأمر الذي له كبير الأثر في إثراء المعرفة اللغوية لدى مرتاديها.
وهناك ملاحظات متعلقة بجودة مخرجات التعليم بالانتساب، ومدى ملاءمتها لسوق العمل في السلطنة إلى جانب وجود التنافس الكبير بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في توظيف الكوادر التي تحمل مؤهلات دراسية ذات جودة عالية، وعدم توفر فرص وظيفية لمن يحملون مؤهلات دراسية بنظام الانتساب.
وعن الفرق بين التعليم بنظام "الانتساب" و "التعليم المفتوح" الذي تطبقه الجامعة العربية المفتوحة؟
قال : إن التعليم المفتوح يشترط على الطالب حضور نسبة معينة من المحاضرات تقع في حدود 25% من الساعات المعتمدة المقررة للمقرر الدراسي الواحد، هذا بالإضافة إلى التواصل الإلكتروني بين الطالب والمحاضر من جهة، وبين الطالب ونظرائه الطلبة من جهة أخرى، سواء عن طريق المؤتمرات التليفزيونية أو الإذاعية الهاتفية، أو شبكة المعلومات الدولية (الانترنت).
أما في الدراسة بنظام الانتساب فالطالب لا يكون ملزماً بحضور أي نسبة من المحاضرات، ولا يشترط عليه التفاعل مع الأساتذة أو الطلبة الآخرين، بل تكون دراسته مستقلة تماماً وذاتية.
وفي سؤال عن موقف باقي دول مجلس التعاون من موضوع "الدراسة بالانتساب" للمرحلة الجامعية الأولى؟
قال : إن معظم دول مجلس التعاون قامت بوقف الاعتراف بالدراسة بنظام الانتساب منذ عدة سنوات فمثلا دولة الإمارات أوقفت الاعتراف منذ العام الأكاديمي 1999/2000م ودولة قطر أوقفت منذ 29 فبراير 1998 والكويت منذ منذ العام الأكاديمي 1994/1995م والسعودية لاتعترف بهذا النمط من التعليم إطلاقا أما البحرين فما زالت تعترف بهذا النمط من التعليم وتشترط انتظام الطالب لمدة شهر كامل من كل عام دراسي .
جريدة الوطن العمانية
29 من ابريل 2008م.ا
http://www.alwatan.com/