برعاية " الزمن " : 79 جمعية أهلية تناقش قضاياها وتحدياتها في ملتقاها الأول
الزمن ـ مريم العبرية :
احتفلت وزارة التنمية الاجتماعية صباح أمس في ملتقى الجمعيات الأهلية الأول بـ79 جمعية أهلية متمثلة في جمعيات المرأة العمانية والجمعيات المهنية والجمعيات الخيرية والجهات العامة والخاصة والتي لها علاقة بالعمل التطوعي تناول أهم القضايا والتحديات التي تواجه مسيرة هذه الجمعيات ، وذلك تحت رعاية السيد شهاب بن طارق آل سعيد مستشار جلالة السلطان بفندق انتركونتيننتال مسقط .
يتناول الملتقى أربعة محاور يتم بحثها على مدار ثلاثة أيام وهي المحور الاجتماعي الذي يتناول العمل التطوعي من حيث المفهوم والأهمية، ودور التطوع في تنمية التكامل الاجتماعي وتعزيزه ، كما يتناول إدارة الجهود التطوعية ، بينما يتناول المحور القانوني تحليلا لقانون الجمعيات الأهلية رقم 14/2000 وتعديلاته، كما يتناول قضية الجمعيات الأهلية بين القانون والممارسة، ويتناول المحور الثقافي والإعلامي دور الإعلام في إثراء ثقافة العمل التطوعي، والتحولات الاجتماعية والثقافية في المجتمع العماني وآثارها في عملية التطوع، وثقافة التطوع بين المساءلة والقانونية ، ويتناول المحور الاقتصادي والاستثمار الاجتماعي: مفهوم الاستثمار الاجتماعي وأهميته ودوره في تنمية المجتمع وإثراء الحياة الاجتماعية .
ويتخلل جلسات الملتقى عرض لتجارب منظمات دولية ، وعربية بالإضافة إلى عرض مجموعة من التجارب الناجحة لجمعيات محلية في مجال العمل التطوعي حيث قامت كل من جمعية التدخل المبكر، وجمعية المرأة العمانية بمحافظة البريمي وجمعية المرأة العمانية بعرض تجربتهما في مجال العمل التطوعي.
ومن المتوقع أن يتم اليوم أيضا عرض لتجربة برنامج الخليج لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية "الأجفند" ، بالإضافة إلى تجارب المنظمة العربية للجمعيات الأهلية في مجال الأعمال التطوعية، كما سيتناول الملتقى غدا عرضا لتجربة الجمعية العمانية للخدمات النفطية .
وفي بداية الملتقى ألقت الدكتورة شريفة اليحيائية وزيرة التنمية الاجتماعية كلمة أكدت فيها على ضرورة نشر ثقافة العمل التطوعي وعلى أهمية الأدوار التي يقوم بها المثقفون والكتاب والإعلاميون والأدباء والمعلمون والخطباء وأئمة المساجد من أجل غرس ثقافة العمل التطوعي في نفوس الشباب والأطفال.
كما قالت وزيرة التنمية الاجتماعية: ان العمل التطوعي تطور في مجتمعنا من عمل فردي إلى عمل مؤسسي منظم ملموس برز من خلال تطوير وسائل إدارة هذا العمل إلا أن علينا ألا نقف عند هذا الحد، وعليه نأمل من كافة الجمعيات الأهلية اعتماد أسلوب التخطيط الجيد والإدارة الحكيمة لإدامته واستمراره واستقطاب الأعداد المتزايدة من المتطوعين في جميع المجالات .
كما حيت الجهوت التي تقوم بها مؤسسات القطاع الخاص التي قامت باستثمارات ودعم لجهود مؤسسات العمل الخيري، ووجهت نداء إلى جميع المؤسسات والشركات الخاصة في السلطنة في أن تخصص جزءا من أرباحها للاستثمار في المجال الاجتماعي، ودعم جهود مؤسسات القطاع الأهلي سواء بالتدريب والتأهيل أو الدعم المالي، لأن ذلك يصب في خدمة الوطن والمواطن .
بعدها ألقت رئيسة جمعية المرأة العمانية بمسقط شكور الغماري كلمة عاتبت فيها على دور الرجال المتواضع في العمل التطوعي حيث قالت إن المرأة عموما هي أول من يحس بنبض المجتمع ويتلمس احتياجاته .. ويكون دورها ايجابيا وهذا لا يعني أن الرجل لا يهتم .. هناك رجال يحتاجون إلى توعية .. ولكننا نسمع عن ناد للرجال (رياضة ورفاهية) .. نسمع عن جمعية المحامين وجمعية المهندسين وجمعية الأطباء هي جمعيات مهنية بها أيضا نساء ولم نسمع عن جمعية لرعاية الرجال المسنين أو جمعية لحل مشاكل المطلقين .
واستطردت قائلة: هناك الكثير من القضايا التي تريد أن يهتم بها رجالنا وليس الاهتمام بالأسهم والعقارات فقط ... هل نترك العمل التطوعي للنساء فقط ويكون دورنا النميمة والانتقاد على شبكة الانترنت ؟!!
كما دعت شكور إلى أن تكون هناك صراحة في طرح القضايا والمشاكل خلال الملتقى وأن تكون الشفافية والأمانة هي أسلوب التعامل من أجل الخروج بحصيلة تخدم الهدف الذي من أجله أقيم الملتقى بعيدا عن المجاملات والرسميات .
كما عاتبت شكور الغماري الوزارة على بطء اجراءات الإشهار للجمعيات الأهلية وقالت: هل تخشى الوزارة أن تكون الجمعيات عبئا عليها .. تكثر مشاكلها ويقل عملها!! لقد أثبتت الجمعيات أثناء الأزمات على أنها الأسرع في الوصول إلى المواطن لذا نطالب بمزيد من الصلاحيات .. وكثير من التنسيق .. وقليل من التقدير.
وقد قدمت خلال الملتقى أمس ثلاثة أوراق عمل مختلفة تتناول جوانب العمل التطوعي حيث ألقت الدكتورة أمل الشنفري مديرة دائرة الدراسات والبحوث بوزارة التنمية الاجتماعية كلمة تحدثت فيها عن أهمية العمل التطوعي بينما تناولت الورقة الثانية التي قدمها الدكتور محمود منسي من كلية التربية بجامعة السلطان قابوس عرضا لبعض الأعمال التطوعية التي ساهمت في تحقيق التكامل الاجتماعي بين أفراد المجتمع مع تقديم عدد من الاقتراحات التي تساهم في خدمة العمل التطوعي بالسلطنة، كما تناولت ورقة دكتور منسي أيضا دور المرأة في نجاح العمل التطوعي وإسهامها في حل المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والصحية.
كما القى الدكتور محسن السالمي ورقة عمل حول إدارة الجهود التطوعية التي تقوم بها الجمعيات الأهلية مركزا على أهم العوامل التي تسهم في إنجاحه، والمتمثلة في وجود جمعيات أهلية تنهض بهذا العمل الإنساني.
ومن المتوقع أن يتم اليوم تناول الجانب القانوني والثقافي والإعلامي على ثلاث جلسات منفصلة يستضاف خلالها رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للمحامين ورئيس مجلس إدارة الجمعية الطبية العمانية ورئيس مجلس إدارة الصحفيين العمانيين.
كما سيناقش غدا المحور الاقتصادي والاستثمار الاجتماعي للجمعيات في جلسة يترأسها رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية، وتختتم آخر جلسات الملتقى بجلسة ختامية لوكيل وزارة التنمية الاجتماعية .
http://www.azzamn.net/news_details.php?id=11140&dt=&st=published