مجلس الوزراء أقر إحالة موضوع تزوير الشهادات إلى الادعاء العام :حملة إعلامية للتوعية بمخاطر جريمة التزوير وعقوباتها
مسقط – الزمن :
في زحمة ظهور العديد من مؤسسات التعليم العالي العالمية و تنوع التخصصات العلمية فان وجود دائرة تعنى بمعادلة هذه المؤهلات و مطابقتها للمؤهلات العمانية والمصادقة على صحة المعلومات الواردة في هذه الشهادات أوجد نوعا من الإجراءات التي طبقتها وزارة التعليم العالي بهدف التحقق من صحتها،هذه الإجراءات قابلها نوع من عدم الرضا لدى شريحة من الدارسين، التقينا هيام بنت يونس المعينية مديرة دائرة معادلة المؤهلات العلمية بوزارة التعليم العالي لنطرح عليها هذه التساؤلات .
- ما الأسس التي يجب أن ينتبه إليها الطالب في قضية معادلة الشهادات؟
هي الأسس التي أقرتها اللائحة التنفيذية لمعادلة المؤهلات الدراسية وكذلك الأسس الخاصة بالاعتراف بالمؤسسات التعليمية مثل :
أن يكون مقررا للمؤسسة التعليمية منح المؤهل الدراسي أو الدرجة العلمية في التخصص موضوع المؤهل المقدم للمعادلة واستيفاء عدد الساعات الدراسية المعتمدة أو المدة المطلوبة للحصول على المؤهل الدراسي أو الدرجة العلمية المراد تقييمها ، واستيفاء المناهج والمقررات الدراسية النظرية والعملية المتطلبة أكاديميا للحصول على المؤهل الدراسي أو الدرجة العلمية، ونظم التقويم وشروط القبول للدراسة بالمؤسسة التعليمية المانحة.
-الاعتراف الرسمي بالمؤسسات في الدولة التي توجد بها.
وكذلك شروط القبول المحددة للالتحاق بالمؤسسة والنظام التعليمي والسياسة التربوية للمؤسسة( انتظام ـ انتساب ـ تعلم عن بعد) وورود اسم المؤسسة التعليمية في المراجع الدولية الخاصة بالمؤسسات التعليمية المعترف بها أو النشرات و الكتيبات التي تصدرها المنظمات الدولية المعتمدة بالاعتراف بالمؤسسات التعليمية.
- البعض يشتكي من طول المدة التي تأخذها الشهادة لمعادلتها والتحقق منها فلماذا لا تستخدم التكنولوجيا في التسريع في هذا الأمر؟
ما يؤخر عملية معادلة المؤهلات الدراسية هي إجراءات التأكد من صحة بيانات هذه المؤهلات، وهي إجراءات مهمة جداً ولابد من القيام بها قبل إجراء المعادلة.
بالنسبة للدول التي توجد بها ملحقيات ثقافية فإن المراسلات معها يمكن أن تكون سريعة نوعاً ما وذلك باستخدام آلة الفاكس مثلاً أو البريد الالكتروني، وهو ما نطمح إلى تفعيله أكثر خلال الفترة القادمة، أما الدول التي لا توجد فيها ملحقيات ثقافية فإن التواصل يكون مع سفارات السلطنة أو قنصلياتها عبر وزارة الخارجية فقط، ولا يمكن للوزارة عمل مخاطبة مع تلك السفارات أو القنصليات مباشرة طبقاً للإجراءات المتبعة في وزارة الخارجية، الأمر الذي يؤدي فعلاً إلى طول المدة الزمنية لتبادل هذه المراسلات، كما أن بعض المعاملات يتطلب عرضها على لجنة تقييم ومعادلة المؤهلات الدراسية والدرجات العلمية التي تجتمع مرة كل شهرين الأمر الذي يطيل من المدة.
- هل هناك نظام محدد تتبعه دائرة معادلة المؤهلات للتأكد من أن الجامعة أو التخصص يعادل هنا في السلطنة؟
تقوم دائرة معادلة المؤهلات بهذا الدور عن طريق التحقق من وجود اعتماد عام (مؤسسي) للجامعة واعتماد خاص (للتخصص) بالنسبة للتخصص المراد دراسته. ويختلف ذلك من بلد لآخر وغالباً ما تكون هنالك جهات مختصة بالاعتراف بالمؤسسات التعليمية والتخصصات المطروحة بها. فعلى سبيل المثال وليس الحصر نجد أنه في كل من مصر والأردن يوجد هنالك مجالس مختصة بمعادلة المؤهلات الدراسية الصادرة من مؤسسات التعليم العالي الخاصة في حين المؤسسات الحكومية يتم معادلة تخصصاتها مباشرة. كما تقوم بعض الجهات مثل مجلس التعليم الأمريكي بنشر أدلة تحوي المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة المعترف بها والتخصصات المطروحة بها.
- كيف تتعاملون مع قضية الشهادات المزورة ومصانع الشهادات؟
تقوم الدائرة بالتعامل مع الشهادات المزورة وفقاً للخطوات التي أقرها مجلس الوزراء الموقر في جلسته رقم (20/2006م) بتاريخ 7/11/2006م والمتمثلة في الآتي:
- مخاطبة الجهة الطالبة للمعادلة وإفادتها بحالة التزوير.
- مخاطبة كل من وزارة الخدمة المدنية ووزارة القوى العاملة لإخطارهما بحالة التزوير.
- إحالة الموضوع إلى الادعاء العام ، وترك أمر ملائمة تحريك الدعوى العمومية ضد مرتكب جريمة التزوير لتقدير الادعاء العام.
وانطلاقاً من مبدأ "الوقاية خير من العلاج" ، فقد قامت الدائرة ، وبالتنسيق مع دائرة التوعية العلمية ، بحملة إعلامية لتوعية الرأي العام بمخاطر جريمة التزوير ، والعقوبات التي تطال مرتكبها طبقاً لما نص عليه قانون الجزاء العماني ، فقد تم نشر مقال في ملحق "رؤى" عن ظاهرة التزوير في المؤهلات الدراسية ، كما تم تخصيص حلقتين من البرنامج الإذاعي الشهير "البث المباشر" لمناقشة هذه القضية من جميع جوانبها ، وتم كذلك عقد ندوة موسعة عن قضية التزوير بمشاركة العديد من الجهات ذات الصلة كالادعاء العام وشرطة عمان السلطانية وغيرهما وكذلك بمشاركة عدد من المختصين من دول مجلس التعاون الخليجي.
- بالنسبة للأختام المستحدثة للملحقيات ، هل يعمل بها من تاريخ صدورها أم تشمل الجميع؟
الأختام التي تم استحداثها مؤخراً هي أختام " التأكد من صحة بيانات المؤهل الدراسي " ، وقد تم تعميمها على سفارات السلطنة في الدول التي ليست بها ملحقيات ثقافية ، فهذه الأختام معمول بها منذ وقت طويل في الملحقيات الثقافية ، وارتأت الوزارة تعميمها أيضاً على السفارات لتسهيل الإجراءات على الطلبة والعاملين في تلك السفارات ، وقد بدأت هذه السفارات بالعمل بهذه الأختام فور استلامهم لها بغض النظر عن تاريخ صدور المؤهل الدراسي.
- ما الفائدة من كثرة الأختام في الشهادات؟
الختم الذي يهم وزارة التعليم العالي هو ختم "التأكد من صحة بيانات الشهادة الدراسية" الذي تستخدمه الملحقيات الثقافية، وقد تم تعميمه قبل فترة قصيرة على سفارات السلطنة التي لا توجد بها ملحقيات ثقافية، أما الأختام الأخرى فهي تخص وزارة الخارجية، وتعطى الشهادة الدراسية الصفة القانونية كوثيقة صدرت من بلد الدراسة.
- من الملاحظ أن الدول الموصى بالدراسة بها قليلة ، فهل هي نفس الدول التي خرجت بها لجنة معادلة الشهادات في مجلس التعاون الخليجي؟
إن قائمة المؤسسات التعليمية المعترف بها خارج السلطنة كثيرة جداً، إلا أن الوزارة عمدت إلى وضع قوائم بالمؤسسات الموصى بها من الوزارة وذلك كدليل استرشادي لمن يريد الالتحاق بأفضل المؤسسات التعليمية المعترف بها في أي دولة، وهذا لا يعني أن الجامعات الأخرى غير الموصى بها في بلد ما أنها غير معترف بها، وإنما معترف بها ولكنها ليست ضمن أفضل المؤسسات التعليمية في ذلك البلد.
هناك تنسيق قائم حالياً بين دول مجلس التعاون الخليجي من خلال لجان معادلة المؤهلات الدراسية لعمل قائمة موحدة بالمؤسسات التعليمية المعترف بها في دول العالم المختلفة، وذلك بعد أن تم توحيد معايير وإجراءات تقييم ومعادلة المؤهلات الدراسية خارج دول المجلس، كما تم توحيد أسس الاعتراف بالمؤسسات التعليمية خارج دول المجلس، وهو ما قد يسهل من عملية الاتفاق على معايير موحدة يتم تبنيها من قبل جميع دول المجلس للوصول إلى قائمة مشتركة تضم أفضل الجامعات العالمية.
http://www.azzamn.net/news_details.php?id=17052&dt=&st=published