صفحات: [1]   للأسفل
  طباعة  
الكاتب موضوع: الشيعة في عمان  (شوهد 7326 مرات)
0 أعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.
العمر
مشارك متميز
Hero Member
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 524


مشاهدة الهوية
« في: أغسطس 12, 2008, 03:33:43 pm »

موضوع الشيعة في عمان الآتي لا أقصد به إثارة اية نعرات أو خلافات مذهبية أو دينية أو طائفية ، ولكن أساس اهتمامي بنشر هذا الموضوع هنا في كون المعلومات الواردة فيه والتي تنص على اشياء جديدة بالنسبة لي ولأغلبنا والتي تعتبر مهمة لمعرفة أحد طوائف المجتمع العماني والذي عادة ما تدور حوله اسرار كثيرة أو مغالطات غير معروفة...
ولكن في نفس الوقت صدمتني الأرقام المذكورة في عدد الشيعة في عمان بما يقدر نصف مليون شيعي ، فهل يعقل هذا؟؟؟؟ وهل توجد احصائيات رسمية لهذا الموضوع ام انها تقديرية من الباحث نفسه؟؟

اترككم مع الخبر

الجغرافيا الشيعية لدول مجلس التعاون

الشيعة في عُمان
د. مدحت أحمد حماد - أستاذ الدراسات الإيرانية بكلية الآداب/ جامعة طنطا.



"عُمان" -الدولة التي يزيد عدد سكانها عن مليوني نسمة بقليل- تحتل المرتبة الأولى من حيث التسامح الديني أو المذهبي، من بين جميع دول مجلس التعاون الخليجي. وهو ما يعني أنها الدولة العربية الخليجية الأولى من حيث انخفاض المعدلات التالية:

1. العمليات الإرهابية.

2. الاقتتال أو التناحر الداخلي.

3. التعصب والتطرف.

من هنا قلما نجد حادثًا إرهابيًّا يُصيب أيًّا من القطاعات الوظيفية، أو التجمعات المذهبية، أو الأقليات الدينية أو العِرقية في "عُمان"، وإنما العكس هو الحاصل، فهناك التعايش والتسامح ومن ثم الاستقرار والأمن.

ويتميز العمانيون بشكل عام -على اختلاف مذاهبهم- بالتفاهم الكامل والصداقة والود، على نحوٍ يميزهم بالفعل عن سائر دول مجلس التعاون الخليجي، فقد انخفضت بشدة منذ عام 1976 حالاتُ الصدام الداخلي القائمة على أساس "الفكر" أو "المذهب"، إذْ غالبًا ما يتبادل العُمانيون الزيارات بهدف التقارب والصداقة، وكذلك يتبادلون التهاني والهدايا في المناسبات المختلفة. وكان السبب الوحيد في هذا الأمر هو رفض العمانيين جميعًا لفكرة ضرب الوحدة الوطنية أو إثارة القلاقل في العلاقة بين أتباع المذاهب المختلفة.

وتتميز "عُمان" بتمركُز العرقيات المختلفة فيها كلٌّ في مدينة خاصة بها، فعلى سبيل المثال يتمركز الإيرانيون و"البلوش" في منطقة "الباطنة" وميناء "بركة"، ويتمركز العرب في منطقة "عمان الداخل"، ويتمركز المهاجرون الأفارقة في منطقة "ظِفار" ومعهم السود أيضًا. هذا بينما تضم منطقة "مَسندم" قبيلة "الشيحوحيين".

الحروب تمحو المذهبيات

لكن على صعيد آخر تعاني "عُمان" فقرًا نسبيًّا فيما يخص الثقافة الدينية المذهبية، وذلك نظرًا للحروب الطويلة التي عانتها "عُمان" على مَرّ التاريخ، تلك الحروب التي عاقت أي فرقة أو مذهب عن تحقيق الغلبة لمذهبه وأفكاره، ولهذا السبب نفسه صار الانتماءُ المذهبي قائمًا في مشروعيته اعتمادًا على الميراث الأسري والعائلي.

هذا الوضع نفسُه شكّل بدوره سببًا آخر لارتباط أتباع المذاهب الدينية المختلفة في "عُمان" بالدول الخارجية، خاصة تلك الدول التي يفِدُ منها معظم علماء ودعاة السنة القادمين من خارج عُمان، وهي: الإمارات، والسعودية، وقطر. كما يأتي العلماء الشيعة من إيران، وهي النقطة التي شكلت السبب الرئيسي لتغيير الشيعة الإسماعيليين مذهبهم إلى المذهب الجعفري– الإثني عشري. ولهذا كله نجد أن غالبية البعثات العلمية الدينية العُمانية تتجه إلى الدول السالفة الذكر، أي: إيران، والسعودية، والإمارات، وقطر.

ويتوزع سكان عُمان -وفقًا لدياناتهم ومذاهبهم- على النحو التالي:

1. الإباضية: مليون و340 ألف عُماني.

2. الشيعة: حوالي 504397 نسمة.

3. السنة: حوالي 380 ألف نسمة.

4. المسيحيون واليهود: حوالي 20 ألف نسمة.

ويوضح الجدول التالي توزيع السكان العمانيين وفقًا للمذاهب الدينية وارتباطها بالعامل العرقي:

أنواع الشيعة في عُمان



جدول يوضح توزيع السكان العمانيين وفقًا للمذاهب الدينية وارتباطها بالعامل العرقي

الواقع أن الوجود الشيعي في "عُمان" يرجع إلى عصور قديمة للغاية، ولكن الاهتمام بتدوين التاريخ العُماني من قِبَل المذاهب الأخرى كان سببًا في تجاهل الوجود الشيعي بها، إذ اهتم المؤرخون بتدوين تاريخ الأسر الحاكمة والزعماء المدنيين أصحاب السلطة السياسية، هذا إلى جانب عدم اهتمام الشيعة أنفسهم بتدوين تاريخهم.

ذكر كتابُ وزارة الثقافة والتراث الوطني العُماني أنه يوجد الكثير من الشيعة بين سكان المدن الساحلية، وكذلك بين تجار المدن العُمانية. وإجمالا ينقسم الشيعة في عُمان إلى ثلاث فئات أو جماعات "عِرقية"، وذلك على النحو التالي:

الشيعة اللواتية

ترجع جذور هذه الجماعة إلى الشيعة الذين جاءوا من منطقة "حيدر آباد" بالهند، حيث عاشوا منذ عدة أجيال في منطقة "مطرح". ويعيش معظم أفراد هذه الجماعة في مدن منعزلة وفي مناطق خاصة بهم داخل هذه المحافظة "مطرح".

وتتميز الجماعة الشيعية اللواتية بتعدادها الكبير، وهم من أغنى طبقات المجتمع العُماني، ويتولَّون كثيرًا من المناصب الحكومية، فضلاً عن أن عددًا منهم لا بأس به يُعد مِن كبار التجار في عُمان.

وهناك روايات عديدة حول أصل الشيعة اللواتية، فالبعض يعتقد أنهم عُمانيون نزحوا إلى الهند نتيجة لصدامهم مع المذاهب الأخرى، ثم بعد أن أقاموا فترة طويلة بالهند عادوا مرة أخرى إلى عُمان. بينما يعتقد البعض الآخر أن أجداد هذه الجماعة قد جاءوا إلى مسقط منذ ما يقرب من خمسين سنة باعتبارهم تجارًا قادمين من الهند، ثم استقر بهم المقام في مسقط.

ويعتقد فريق ثالث بأن أصل ونسب الشيعة اللواتية في عُمان يعود إلى هجرة الشيعة من "حيدر آباد" بالهند -مع سائر الهنود الآخرين في أثناء الاستعمار البريطاني للهند- حيث رحل بعضُهم إلى "مسقط" بجوازات سفر بريطانية.

لقد نجح هؤلاء الشيعة في تكوين مجتمع خاص بهم منفصلاً عن الآخرين، وأنشئوا قلعة في منطقة "مطرح"، وقد نجحوا في السيطرة على جزء مهم من أسواق مسقط وعُمان، نظرًا لأنهم كانوا مُلمين وعارفين باللغة الإنجليزية ومبادئ التجارة الحديثة. الأمر الذي خلق لهم وضعًا ماليًّا كان من نتيجته تمكُّن بعضهم من شق طريقه نحو تولي أعمال إدارية في بلاط السلطان قابوس. كما أن ترددهم على أهلهم وذويهم في الهند وأوروبا، وزيارتهم للعتبات المقدسة في العراق وإيران شكل لهم خلفية ثقافية مبكرة بشأن قضايا العالم، وساهم في تكوين طبقة مثقفة وفاعلة منهم.

لقد نتج عن ذلك وجود علاقة خاصة بين الشيعة "اللواتيين" وبين البلاط والأسرة الملكية في "مسقط"، وقد تجلت النتائج الإيجابية لهذه العلاقة الخاصة في الاضطرابات الداخلية والسياسية التي شهدتها عُمان في 1976/1977، والمعروفة بأزمة "ظفار"، وهي التي كان "الشاه محمد رضا بهلوي" قد ساند فيها السلطان قابوس، مما دعَّم من سلطته وساهم في بقائه في الحكم.

الشيعة البحرينيون

نتيجة للخلافات والصراعات السياسية التي شهدتها منطقة الخليج منذ الدولة الأموية وما تلاها من عصور؛ فقد هاجر الشيعة الخليجيون من المناطق الشمالية (البحرين) إلى المناطق الجنوبية حيث عُمان.

لقد شملت هذه الهجرة مناطق: البحرين، والأحساء، والقطيف، وخوزستان، والبصرة، ليندفع الشيعة من تلك المناطق باتجاه المناطق الساحلية على الخليج العربي؛ وذلك لعدة أسباب منها: ابتعاد هذه المناطق عن عواصم الحكومات الإسلامية، وتمكُن الشيعة المهاجرين من إدارة وتدبير شئون حياتهم عن طريق التجارة والصيد والزراعة.

في كتابه "سيرة السادة البوسعيديين" الذي يتناول تاريخ عُمان، يقول ابن زريق: توجه الإمام "سلطان بن أحمد بن سعيد" بالجيش نحو البحرين وفتحها، ثم عيَّن ابنَه "سالم بن سلطان" وليًّا عليها. ولأن "سالم" كان صغير السن؛ فقد جعل الإمامُ "سلطان" الشيخَ محمد بن خلف البحريني الشيعي إلى جانب ابنه، وولاهُ الإمارة. لكن جماعة "عتوب" التي كانت معارضة بشدة للشيعة حاصروا "سالم" وأنصاره في قلعة عراد، واشترطوا أن يخرج الشيخ محمد البحريني وأتباعه من البحرين حتى يفكوا الحصار، فخرج الشيخ محمد ومعه سالم من البحرين قاصدين عُمان.

وعلى الرغم من أن "الشيعة البحرينيين" يمثلون أقل الجماعات الشيعية في عُمان عددًا، فإنهم -وبسبب شهرتهم في التجارة- يتمتعون بمكانة طيبة في عُمان، شأنهم في ذلك شأن "الشيعة اللواتيين". ويذكر في هذا الصدد أن أول سفير عُماني في الولايات المتحدة كان من الشيعة البحرينيين.

الشيعة الإيرانيون أو العجم


ويُقصد بهؤلاء مجموعةُُ الشيعة الذين جاءوا من إيران، ولهذا يُطلق عليهم "شيعة العجم". إن الشيء المؤكد هنا هو أن قُرب السواحل الإيرانية والعمانية قد سهل الهجرة المتبادلة بين سكان عُمان وإيران.

ويتمتع شيعة العجم -الذين يعيشون في منطقة عُمان وسواحل الخليج الجنوبية- بأنهم أهل حضارة وثقافات متعددة؛ إذ ينحدر معظمهم من مناطق "اللور"، و"بندر عباس"، و"أوندرود"، و"بلوتشستان". وهم يتمركزون في مناطق: "مسقط" العاصمة، و"مطرح" وضواحيها، و"الباطنة"، و"مَسندم"، ومدينة "صور" الساحلية.

وجدير بالذكر هنا أن منطقة "مطرح" تُعَدّ أهم المواني العُمانية على الإطلاق، حيث يقع هذا الميناء على بعد 4 كم فقط شمال غرب "مسقط"، ويكتسب أهميته من موقعه الذي يمثل محطة رسو واستراحة للسفن المارة أو التي تقطع المحيط الهندي.

ومن الأسباب التي دفعت "شيعة العجم" إلى الهجرة من إيران إلى عُمان عدمُ اهتمام النظام البهلوي بالمناطق الجنوبية الإيرانية، وهي التي ظلت محرومة لوقت طويل من الخدمات، وكذلك رغبة الشباب الإيراني -آنذاك- في الهروب من أداء الخدمة العسكرية الإجبارية، فقد كانت قائمة على سياسات تعتمد على التفرقة المجتمعية بالدرجة الأولى.

يحظى الشيعة في عُمان بالعديد من المساجد الخاصة بهم، وكذلك المؤسسات الخيرية مثل: صناديق القرض الحسن، ومساعدة الأيتام، وأبناء السبيل، وإدارة الأوقاف الجعفرية.

وفي هذا الأمر تحديدًا بات الشيعة العجم الآن من أهم الجماعات الشيعية -بل العرقية المذهبية- التي نفذت إلى الجهاز الإداري بالدولة العمانية، حيث صاروا الآن يتولَّون العديد من المناصب الحكومية المتنوعة والرفيعة.

وهنا أيضًا ينبغي التأكيد على أن مدينة "مطرح" تُعد واحدة من أكبر مدن عُمان على الإطلاق، وبها كثافة سكانية كبيرة، ومن جملة سكان هذه المدينة "الخوصيون"، وهم في الأصل شيعة على المذهب الإسماعيلي، كانوا قد هاجروا من ناحية "كوتش"، على الساحل الغربي من شبه القارة الهندية، ولهؤلاء حي خاص بهم ومدرسة مختصة بهم أيضًا.

لكن الشيء اللافت هنا أن عددًا مهمًّا من الشيعة الإسماعيلية يتحولون الآن نحو المذهب الشيعي الجعفري - الإثني عشري، نتيجة لعملية الدعوة التي يقوم بها رجالُ الدين الإيرانيون منذ زمن طويل. الأمر الذي يساهم منذ فترة في تغيير هيكل السكان الشيعة لصالح الشيعة الإثني عشرية أو الجعفرية. هذا ويتمركز الإيرانيون الشيعة أيضًا في ميناء "بركة" الذي يسود فيه العنصر الإيراني والبلوتشي.



ويوضح الجدول التالي توزيع سكان عُمان بحسب الأقاليم الإدارية:

توزيع سكان عُمان بحسب الأقاليم الإدارية


ورغم القلة النسبية للشيعة الإثني عشرية فإنهم يأتون على رأس الهرم الاقتصادي في عُمان، حيث يمتلك الكثير منهم مشروعاتٍ صناعية وتجارية واقتصادية كبيرة، ويُختار وزير التجارة والصناعة العُماني من بين الشيعة الإثني عشرية في الأغلب الأعم، وهو أهم منصب، وهو شبه قاصر على الشيعة الإثني عشرية، هذا إلى جانب تمتع زعماء المجتمع الشيعي في عُمان بنفوذ كبير في سوق العمل والاقتصاد والصناعة، وهو ما كان له أثره في حرص الأسر الشيعية في عُمان على أن يسافر أبناؤها الشباب إلى الولايات المتحدة وبريطانيا ومعظم الدول الأوروبية لاستكمال دراستهم وتعليمهم هناك.

مصدر الخبر   
سجل
العمر
مشارك متميز
Hero Member
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 524


مشاهدة الهوية
« رد #1 في: أغسطس 13, 2008, 02:51:55 pm »

هنا وجدت مقالة أخرى عنهم ، ولكنها أكثر دقة في التحديد،،،


دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- استطاع الشيعة الإماميون الاندماج في المجتمع الُعماني، وهم يمثلون أقلية ناجحة؛ ولديهم نفوذ سياسي واقتصادي واسع.

تمهيد

تتميز سلطنة عُمان بأنها الدولة العربية الوحيدة التي تعد فيها الإباضية المذهب الرسمي للدولة، وكذلك للعائلة الحاكمة، البوسعيد.

والإباضية انتشرت في سلطنة عُمان منذ القرن الثامن الميلادي، وسميت على اسم مؤسسها، عبدالله بن إباض.

وتعد الإباضية كبرى فرق الخوارج، وأكثرها اعتدالاً.

وإن كانت عُمان تمثل مركز الإباضية، فإنه توجد تجمعات إباضية في حضرموت باليمن، وفي زنجبار، وفي شمال أفريقيا، ولاسيما في الجزائر وتونس وليبيا.

أما الوجود الشيعي الإمامي (الإثنا عشري) في عُمان، فهو قديم أيضاً ويعود إلى قرون، ويتركز أتباعه في شمال البلاد، واستطاعوا أن يندمجوا في المجتمع العُماني.

ورغم أنهم يؤلفون أقلية صغيرة، فإن أهميتهم كبيرة، ونفوذهم السياسي والاقتصادي واسع، فهم بحق أقلية ناجحة. وهم على أي حال، موالون لنظام الحكم في عُمان، ولأسرة البوسعيد.

الوضع الديمغرافي/ الديني
يعد المجتمع العُماني من أكثر المجتمعات العربية تنوعاً لغوياً وإثنياً ودينياً/ مذهبياً، ولا يوجد إجماع على نسبة أتباع كل إثنية أو مذهب في عُمان؛ فبينما يعتقد على نحو واسع أن الإباظيين يشكلون أكثر من نصف السكان، يشير جون بيترسون، أحد أبرز الباحثين الغربيين في الشؤون العُمانية، في بحثه الذي نشره في دورية "ميدل إيست جورنال" (شتاء 2004)، بعنوان "المجتمع المتنوع في عُمان"، إلى أن الإباضيين يشكلون نحو 45 في المائة من إجمالي السكان، بينما يشكل السنة 50 في المائة من السكان، أما الخمسة في المائة المتبقية، فهي مؤلفة من الشيعة والهندوس.

وبعض المصادر تقدر عدد أتباع الشيعة الإمامية بنحو 100 ألف، من إجمالي عدد السكان، الذي يبلغ مليونين و330 ألف نسمة، منهم مليون و800 مواطن عُماني (حسب إحصاء عام 2003).

ويميل المجتمع العُماني إلى التسامح عامة، والتسامح الديني والمذهبي خاصة، والدولة بشكل عام تحترم مبدأ حرية ممارسة الشعائر الدينية، ويتمتع المجتمع الشيعي بُعمان بحرية كاملة للحفاظ على تمايزه الديني.

وللشيعة مساجدهم ومؤسساتهم الخيرية وإدارة خاصة بالأوقاف الجعفرية.

ومسجد الرسول الأعظم، الذي يوجد داخل سور اللواتية في مطرح، والمطل على الساحل، يعد المسجد الرئيسي للشيعة في عُمان، وتستخدمه كل الجماعات الشيعة، ويستقطب الخطباء والعلماء الشيعة من إيران والعراق والبحرين.

الواقع السياسي/الاجتماعي

ينقسم الشيعة الإثنى عشرية في سلطنة عُمان إلى ثلاث جماعات: الأولى، هي اللواتية (ويطلق عليهم أيضاً الخوجية، وأحياناً بالحيدرآبادية)، وهي أكبر المجموعات الشيعية في البلاد. 
مقبول بن علي بن سلطان - وزير التجارة والصناعة

وبحسب "الموسوعة البريطانية لعام 2004" وفد هؤلاء قبل قرون من إقليم السند في الهند (أصبح فيما بعد تابعاً لباكستان)، واستوطنوا حياً خاصاً بهم في مطرح، معروف بسور اللواتية، ومازال هذا الحي موجوداً حتى الآن، وانتقل كثير منهم إلى العيش في مسقط وضواحيها الجديدة، ويسكن بعضهم في مدن الباطنة، مثل بركاء والمصنعة والخابورة وصحم. ويشتغل اللواتية بالتجارة، وكبار تجار البلد منهم، وأبرزها عائلة سلطان.

وقد شغل اللواتية مناصب عليا في الحكومة، إلا أنهم لم يحصلوا على حقائب وزارية إلا في التسعينيات، حينما عين مقبول بن علي بن سلطان وزيراً للتجارة والصناعة عام 1993، ومحمد بن موسى اليوسف وزير دولة لشؤون التنمية عام 1994.

ويعلل جون بيترسون تأخر تسلمهم المناصب الوزارية، مع أنهم أكثر الفئات العُمانية تعلماً وانفتاحاً على العالم، بسبب نظرة قسم من العُمانيين إليهم "كغرباء"، نتيجة لأصلهم الهندي، وانعزالهم التقليدي في مناطق خاصة بهم داخل منطقة مطرح.

ومن هذه المجموعة عينت أول امرأة عُمانية في منصب وكيل وزارة لشؤون التخطيط في مجلس التنمية، وهي راجحة بنت عبد الأمير، التي تشغل حالياً منصب وزير السياحة؛ ومنها أيضاً شغلت أول امرأة منصب سفير، وهي خديجة بنت حسن اللواتي، السفير لدى هولندا.

والجماعة الإمامية الثانية، هم البحارنة، أي العرب الشيعة، الذين هاجروا إلى عُمان في القرون القليلة الماضية، ويغلب عليهم أيضاً الاشتغال في التجارة، وتعد عائلة درويش (التي تملك شركة محسن حيدر درويش) من العائلات الثرية في السلطنة.

ورغم أن البحرانيين أقل عدداً من اللواتيين، بل إن مصادر ترجح أنهم أقل الجماعات الشيعية عدداً، فلهم نفوذ سياسي واسع، ولاسيما أنهم يشغلون مواقع مهمة في الديوان السلطاني، ومنهم الدكتور عاصم الجمالي، أول وزير للصحة عام 1970، والذي تولى لفترة وجيزة رئاسة الوزراء بالوكالة.

أما الجماعة الثالثة والأخيرة، فهم الفرس أو العجم، والذين ترجع جذورهم إلى أصول إيرانية، وخصوصاً من جزيرة قشم ومناطق الساحل الإيراني، وهؤلاء يعيشون منذ قرون في مسقط (ولهم حي كامل باسمهم)، ومنطقة مطرح، وفي منطقة الباطنة أيضاً، وقليل منهم يعيش في مسندم ومدينة صور الساحلية. ويشتغل العجم بالتجارة أيضاً، ومنهم مسؤولون يتولون المناصب الحكومية.

ومثلما أن الشيعة يتولون حقائب في مجلس الوزراء، فهم أيضاً يشغلون مقاعد في مجلس الشورى (المجلس التشريعي).

الحال الاقتصادي

يحتل الشيعة رأس الهرم الاقتصادي في سلطنة عُمان، فلهم مكانتهم المهمة في التجارة والصناعة، ويعد اختيار وزير الصناعة والتجارة من بين الشيعة دليلاً على أهمية دورهم في اقتصاد البلاد.

أبرز الشخصيات الشيعية العامة

من الشخصيات الشيعية في عمان أحمد بن عبد النبي مكي، وهو من الشيعة البحارنة، وكان أول سفير ُعماني لدى الولايات المتحدة الأمريكية، وعمل أيضاً سفيراً لدى فرنسا، ووزيراً للخدمة المدنية، ووزيراً للمالية، ويشغل حالياً منصب وزير الاقتصاد الوطني.

ومقبول بن علي بن سلطان، من اللواتية، الذي يشغل منصب وزير التجارة والصناعة الحالي.

ولجينة بنت محسن حيدر درويش العضو في مجلس الشورى عن ولاية مسقط، والتي اختارتها مجلة "فوربس" عام 2006 ضمن قائمة أكثر 100 امرأة تأثيراً في العالم.


المصدر
سجل
صفحات: [1]   للأعلى
  طباعة  
 
انتقل إلى:  



تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة