صفحات: [1]   للأسفل
  طباعة  
الكاتب موضوع: مشتبه من يظن إننا اذكى من الحميرإن كنّا منصفين حقا...؟  (شوهد 390 مرات)
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.
قليل من السم ينفع
Newbie
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 1


مشاهدة الهوية
« في: أكتوبر 12, 2009, 09:29:53 am »

الجميع ينظر للحمار  في صمت وهو في قفص الإتهام0 من هو الغبي؟
                          من هو الغبي؟
   القاضي: الجواب لا يحتاج إلى بحث ولا إلى أن ننظر في الدستور، الجواب حاضر في الأذهان إنه الحمار، فهو أغبى المخلوقات.
   الحاشية: صدقت أيها القاضي، هذا الحكم يحكيه الإجماع، فقد أجمعت الناس على ذلك بل لا نعلم له ناقض.
   الكاتب: أجل بل لم ينقضه الحمار بنفسه ولم نعلم أنه نفاه أو حتى رفضه.
   الحاشية: أصلا، لا دخان بدون نار، لو لم يكن كذلك لما تكلم الناس عنه بذلك.
القاضي: ما رأيك أيها الحمار؟
(الجميع ينظر للحمار  في صمت وهو في قفص الإتهام)
   الجميع(بصوت واحد): السكوت علامة الرضى.
   المحامي: ليس المهم الحكم في شدته وقساوته بل المهم أن يكون المحكوم عليه غير ذلك أي غير شديد بمعنى أنه ضعيف والمشكلة أن ضعفه يصل حتى لسانه ولو كان قويا لما أجمعتم على ذلك.
    القاضي: دع عنك التعليقات هل عندك حجج دامغة وأدلة ثابتة تدفع عن موكلك التهمة.
   المحامي: نعم لدي الكثير من الأدلة بل أدلة واقعية وهي من قريتي التي أسكنها وأعرف أصحابها، ولكن حضرة القاضي لو قبلت أدلتي فهل تملك تغيير الحكم.
   القاضي: سترى ذلك.
   المحامي: إذن اسمع :-
الدليل الأول: حمارة لويحج: كان لويحج لديه حمارة تفتح الأبواب المصنوعة من سعف النخيل والحبال فالباب المربوط بالحبل تستطيع أن تفتحه وتدخل.
الدليل الثاني: حمارة  راموسي: هي الأخرى تحل عقدة القيد الذي برجليها(بيديها) والكثير من الناس لا يستطيعون ذلك.
الدليل الثالث: حمارتي خصّاف: خصاف رجل حمّار لديه حمارتان يحمل عليهما سمادا، ففي الصباح يذهب إلى حضيرة أغنام موجودة في بيت من يعمل عنده في ذلك اليوم ويحمل السماد منها إلى مزرعة صاحب الحضيرة غالبا ويكرر ذلك عدة مرات في نفس اليوم، وفي الغد يعمل في حضيرة أخرى وإلى مزرعة أخرى، وهكذا كل يوم يغير موقع عمله، ففي كل يوم لا تعرف الحمارتان الحضيرة والمزرعة التي ستعملان فيهما اليوم، لكن خصاف فقط يرشدهما في المرة الأولى وبعدها تحفظ الحمارتان الطريق فيذهب خصاف خلفهما ليقوم بتحميل السماد وإنزاله أما الحمارتان فتذهبان دون قائد فقد حفظتا الطريق من أول مرة، وهذا يصعب على كثير من الناس.
الدليل الرابع: جحش معيوف : معيوف  في الثانية عشر من عمره تقريبا لديه جحش غير كبير يركبه أبوه صباحا ويحمل عليه الماء والقهوة إلى المزرعة ويتركه يرعى فيها، وفي تمام الساعة الثانية عشرة ظهرا يخرج الأب الجحش من المزرعة ويطلقه لوحده فيركض الجحش سريعا إلى البيت وينهق بصوت عالٍ عند الباب فيخرج إليه معيوف ليركبه ويحمل عليه غداء أبيه إلى المزرعة.
   القاضي: شكرا هذه الأدلة تكفي، إذن الحمار أذكى من كثير من البشر.
   المحامي: إذن من هو أغبى المخلوقات ؟
   القاضي: أناس كثيرون بالطبع.
   المحامي: لا بد من ذكر أسمائهم قبل إغلاق ملف القضية لتحديد من هو الغبي، ولكي نرفع التهمة عن الحمار، ونرد له اعتباره.
   القاضي: لا داعي لذلك، كل واحد عارف نفسه.
   الراوي: إياكِ أعني واسمعي يا جارة.


اترك لكم حرية التعليق  ;)
سجل
صفحات: [1]   للأعلى
  طباعة  
 
انتقل إلى:  



تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة